دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

أن يكون الطواف خارج البيت، لا في حجر إسماعيل لأنه من البيت. (التاسع:) موالات أشواط السبعة لغير ذي عذر وجاز التفريق لعذر ولو طال، ويبنى على طوافه كما لوفاء أو رعف توضأ وبنى على طوافه، عن ابن عمر- رضي الله عنهما-: أنه كان يطوف فأقيمت الصلاة فصلى مع القوم ثم قام فبنى على ما مضى من طوافه وروى عنه أنه طاف بالبيت ثلاثة أشواط أو أربعة ثم جلس يستريح وغلام له يروح عليه فقام فبنى على ما مضى من طوافه. (العاشر:) أن يطوف ماشيا إلا لعذر، فإن لم يقدر على المشي لمرض أو كبر طيف به محمولا أما أن يركب دابة فلا يمكن في هذا الزمان بل ذلك غير جائز في زماننا هذا لأنه يؤذي الطائفين وأذي المسلمين حرام، وأعلم أنه لم ينتظم ترتيب هذه الشروط في النظم كترتيبها في الشرح وذلك لأن ما يمكن في النثر لا يتأتى في الشعر إلا أن عطفها فيه بالواو وهي للجمع لا للترتيب والله أعلم.

(قال الناظم:)

ويبني على الإيقان من شك هل أتى … بسبعة أشواط أم الستة القصر

فيأخذ بالعد الأقل يقينه … ويأتي بشوط مكمل العدو الأجر

ويستأنف الأشواط سبعا تيقنا … ليخلص من عهد اللزوم بلا إصر

من شك في طوافه بنى على اليقين كالحكم فيمن شك في الصلاة، أي في عدد ركعاتها واليقين هو العدد الأقل فمن شك هل طاف ثلاثة أشواط أو أربعة بنى على الثلاثة وهكذا القول في بقية الأشواط فلو شك هل طاف ستة أو سبعة بنى على الستة وزاد شوطا وكفاه إن كان منتقلا أما إن كان طوافه فرضا كطواف العمرة أو طواف الإفاضة فعليه قيل أن يستأنف الطواف بعد بنائه على اليقين في طوافه الذي شك فيه، لتبرأ ذمته من عهدة اللزوم بفعل لا شك فيه. والله أعلم.

الخروج إلى منى وعرفات

وفي ثامن الحج الخروج الى منى … لكل ذوي الأنساك من أيما قطر

فطف صدرا ياذا التمتع وائت بالصلاة … وأحرم بعد واخرج الى البر

لنحو منى ثم ليبت كلهم بها … وصلوا بها خمسا لها فضل ذى الحجر

٤٤ / ٧٤