دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٥٧رسول الله صلى الله عليه وسلم: افعلوا ولا حرج. انتهى كلام نور الدين باختصار.
ومن ذبح وحلق وزار قبل رمي جمرة العقبة فعليه دم لخطأه ودم لنسكه ويعيد طواف الزيارة والسعي بعد رميها، وبعد الرمي والذبح والحلق حل كل ما كان ممنوعا على المحرم، إلا النساء والصيد، والخلاف على الطيب، وقيل بحل الصيد أيضا، فالخلاف إذا فيه وفي الطيب؛ وهذا هو التحلل الأصغر، وبعد ذلك فليمض الحاج إلى مكة لطواف الإفاضة؛ ثالث أركان الحج، فإذا طاف وسعى؛ فقد تحلل التحلل الأكبر، وحل له كل شيء حتى النساء إلا صيد الحرم، وعليه أن يرجع إلى منى؛ لأن تلك الأيام لمنى؛ يبيت بها ليلة الحادي عشر والثاني عشر من تعجل، ومن تأخر بات كذلك بها ليلة الثالث عشر، ويرمى الجمار الثلاث بعد زوال شمس كل يوم من أيام منى، ويرمى كل واحد منها سبع حصيات بعد غسلها؛ فهو سنة، مبتدئا بالجمرة الأولى الشرقية، ولا يقف بعد رميها، ثم يأتي الجمرة الوسطى فيرميها بسبع كذلك، ثم يقصد الجمرة الأخيرة؛ وهي جمرة العقبة، فيرميها كذلك بسبع. ويكبر عند كل حصاة تكبيرة في كل من الجمار، وعند الأخيرة يزيد:" ولله الحمد" أي عند رميه الحصاة الأخيرة في الثلاث الجمرات كلها. ويندب أن يقول بعد رميه الجمرة الأخيرة: " اللهم هذه حصياتي، وأنت أحصى لهن مني، فتقبلهن مني، واجعلهن في الآخرة ذخرا لي، وأثبنى عليهن غفرانك" ويدعو بما دعا به على الصفا، وقدر الحصاة التي يرمى بها كمثل حصى الخذف، وهى الحصاة التي تجعل بين سبابتي اليمنى واليسرى ليرمي بها، أو مثل الحمصة؛ لا أكبر من ذلك؛ مخالفة أذى المسلمين والضر بهم، وأذى المسلمين حرام، فعن سليمان بن عمر بن الأحوص الأزدي عن أمه قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وهو في بطن الوادي؛ وهو يقول:" يا أيها الناس؛ لا يقتل بعضكم بعضا، إذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف" رواه أبو داود.