دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٦٣

ففي ضبع وعل غزال وأرنب … من الشاء مثل فدية الصيد للجبر

نعام حمار الوحش فيهن بدنة … بعير كذا في نص سادتنا الطهر

كذلك في الدوح المعظم بدنة … وفي النجم حكم الحاكمين بلا شجر

يقول: منع المحرم والمحل من صيد الحرم، قال القطب- رحمه الله: ولو من ماء مطر أو عين أو غيره؛ تولد منه الحيوان اهـ. ومنع قتل صيد البر، ومن أكله ولو صاده محل، فان صاد أو أكل لزمه الجزاء، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿فجزاه مثل ما قتل من النعم﴾ الآية. والجزاء يحكم به عدلان فقيهان وأن أخطاء في الحكم؛ كأن حكما ببدنة في غزال رد حكمهما، وإذا لزم الجزاء فقيهان فلا يعطيه حتى يحكم فيه عدلين، فان كانا غير عالمين علمهما سنة الجزاء الواجب عليه، فيفتياه بما علمهما إياهن ويلزم الجزاء في قتل صيد الحرم؛ كان القتل عمدا أو خطأ، أما صيد الحل إن قتله المحرم خطأ فلا شيء عليه، حكاه القطب في النيل عن الشيخ إسماعيل – رحمهما الله – والقارن عندنا ليس عليه إلا جزاء واحد كالمفرد والمتمتع. وقال أبو حنيفة: عليه جزاءان. قال الربيع – رحمه الله: إن قتل الصيد محلون ومحرومون؛ فعلى المحرمين كفارة واحدة، وقيل على كل منهم كفارة، ولا شيء على المحلين، وإن باع محرم صيدا، أو بيع له بطل البيع وإن قتل المحل صيدا في الحرم فعليه الجزاء عند الجمهور، ومن وجب عليه الجزاء فهو مخير عند الربيع – رحمه الله- في الهدي والإطعام والصوم، لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين ءامنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم، ومن قتله منكم متعمدا؛ فجزاء مثل ما قتل من النعم، يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة، أو كفارة طعام مسكين، أو عدل ذلك صياما؛ ليذوق وبال أمره، عفا الله عما سلفن ومن عاد فينتقم الله منه، والله عزيز ذو انتقام﴾ فأوجب القرآن الجزاء على العامد، وأوجب عليه الإثم بقوله عز وجل: ﴿ليذوق وبال أمره﴾.

٦٣ / ٧٤