دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٦٤

وجاءت السنة من أحكام النبي صلى الله عليه وسلم وأحكام أصحابه بوجوب الجزاء في الخطأ وتخيير الجزاء عند الربيع في الهدي والإطعام والصوم سواء على الفقير والغني ن والإطعام هو ك أن يقوم العدلان الصيد الذي أصابه بقيمة يأخذ بها طعاما من الحبوب الستة؛ وهي: البر والشعير والسلت والذرة والتمر والزبيب، وقيل: من غالب قوت البلد؛ فيطعم كل مسكين مدا، وقيل: مدين، أو يصوم مكان كل مسكين يوما، والصيام في كفارة الصيد متتابع، والذبح والإطعام بمكة رفقا بفقراء الحرم، والصوم حيث شاء. وجوز الإطعام حيث شاء ولو في بلده؛ إلا الذبح لا يجوز إلا في الحرم: لقوله تعالى: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾ والمراد هنا محل الكعبة؛ هو الحرم. وقد قضى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – وعبد الرحمن بن عوف – رضي الله عنهما – في ظبي بشاة، وفي الأرنب شاة، وقيل: سخلة، وقضى عمر – رضي الله عنه في الأرنب بعناق؛ وهي الأنثى من أولاد المعز، قال القطب في النيل: وبه عمل أصحابنا، اهـ. وفي الثعلب شاة، وحكم زيد بن ثابت – رضي الله عنه - في الضب بجدي جمع ماء وشجرا. فأجاز عمر- رضي الله عنه حكمه، وفي اليربوع الصغير صغير معز، قال في النيل: والمراد به ما بلغ من المعز أربعة أشهر وفصل عن أمه، إهـ. وقضى ابن المسيب في حمار وحش وثور وحش ببقرة، وقيل: في حمار الوحش بدنة، وفي النعامة بدنة، والبدنة بعير؛ ذكر أو أنثى، وعن علي: من قتل ذا قرن كالوعل والأروى فبقرة، وقيل في الوعل شاة كالظبي، وقضى عمر بن الخطاب في الضبع بكبش، وقضى بذلك قبله رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي حمام الحرم في كل حمامة شاة، وفي ولدها ولد شاة، وقال الربيع وحاجب – رحمهما الله: في الحمامة صاع من طعام، وفي بيضها نصفه، وفي الرخمة ثلث درهم. وعن عطاء: في كل شيء من الطير شاة، وعن أبي حنيفة: إن الجزاء في الصيد مطلقا بالقيمة، قال القطب: ووجهه أنه ليس لكل صيد ما يماثله من النعم، ففسر المثل بالقيمة

٦٤ / ٧٤