دليل السالك شرح إحكام المسالك في أحكام المناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

دليل السالك شرح أحكام المسالك لسعيد الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٦٥

في قوله تعالى:" فجزاء مثل ما قتل من النعم، وجعل الإضافة للبيان؛ أي: فجزاء هو قيمة ما قتل، قال: ولا شك أن قيمة الشيء مثله، قال: واختار الشيخ المثل من الأنعام: إلا إن لم يوجد المثل فالقيمة، إهـ. قال الربيع – رحمه الله – لا شيء على قاتل البعوض والذباب والقمل والذر، وعن ابن عباس – رضي الله عنه: لا شيء في قتل القملة، وقيل: ذلك إذا لم يتعمد، ومن قتلها عامدا؛ فقيل عليه قبضة من طعام، وقيل: تمرة أو حبة عنب، وفي الجرادة حكومة، وقيل: تمرة، وقيل: قبضة من طعام؛ وهو المأخوذ به عندنا، وكذلك يحرم قطع شجر الحرم، ولزم في قطع الدوحة منه بدنة، وقيل: بقرة، وفي الشجرة الوسطى شاة، وفي القضيب درهم، سواء كان القضيب هو كل الشجرة أو غصنا منها، وفي ورقة إطعام مسكين، والجزاء في شجر الحرم هو فيما أنبته الله لا بسبب آدمي، أما إن زرع أو غرس فلا جزاء في قطعه، وقيل: لا جزاء في قطع شجر الحرم بل فيه الإثم والخلا: النبات الرطب، وفي قطع الخلا حكومة؛ وهو معنى قول الناظم: وفي النجم حكم الحاكمين هنا يجري. قال الربيع ابن حبيب: أبو عبيدة عن جابر بن زيد؛ عن أنس بن مالك – رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" مكة حرام حرمها الله، لا تحل لقطعها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا يختلي خلاها" فقال عمه العباس: إلا الاذخر يا رسول الله، فقال:" إلا الاذخر" قال الربيع: لا يعضد: لا يقطعن والخلا الكلأ، والاذخر: نبت يصنع منه الحصر، وتسقف منه البيوت، إهـ. وجاز الانتفاع بما انكسر من الأغصان وانقطع من الشجر من غير صنيع الآدمي أي: لا بسبب منه. والله أعلم.

زيارة المسجد النبوي والتسليم عليه صلى الله عليه وسلم

أتى: لا يشد الرحل إلا لمسجدي … وللمسجد الأقصى وللبيت ذي الحجر

فإن جئت ياذا الفضل طية زائرا … فزر مسجد المختار ذي الجود والبر

وسلم عليه في خضوع ورقة … وإياك رفع الصوت لا تك كالحمر

٦٥ / ٧٤