شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٦٧

بَابٌ بُغْضُ الْمَعْرُوفِ وَأَهْلِهِ كُفْرٌ

----------------------

بَابٌ فِي بُغْضِ الْمَعْرُوفِ وَأَهْلِهِ وَالْأَشْرِ وَالْبَطَرِ وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ الْمَعْرُوفُ لُغَةً مَا لَيْسَ مَجْهُولًا مُبَاحًا أَوْ مُحَرَّمًا أَوْ فَرْضًا أَوْ مَسْنُونًا، وَالْمُنْكَرُ: مَا جُهِلَ أَوْ عُرِفَ وَخَالَفَ مَا اُعْتِيدَ، وَيُطْلَقُ الْمَعْرُوفُ أَيْضًا عَلَى مَا فِيهِ الْإِحْسَانُ إلَى إنْسَانٍ أَوْ حَيَوَانٍ، وَالْمَعْرُوفُ شَرْعًا: مَا هُوَ مِنْ الْعِبَادَةِ فِعْلًا أَوْ تَرْكًا كَكَفِّ الضُّرِّ وَإِزَالَتِهِ وَاجِبًا أَوْ مَسْنُونًا أَوْ كَانَ مِنْ الْأَثَرِ، وَالْمُنْكَرُ مَا خَالَفَ ذَلِكَ، وَقِيلَ لِلْمَعْرُوفِ: مَعْرُوفٌ لِتَعَارُفِهِ بَيْنَ النَّاسِ، وَلِأَنَّ الْعُقُولَ تَعْرِفُهُ، وَقِيلَ لِلْمُنْكَرِ مُنْكَرٌ؛ لِأَنَّهُ يُنْكَرُ عَلَى فَاعِلِهِ وَتُنْكِرُهُ الْعُقُولُ وَ (بُغْضِ الْمَعْرُوفِ وَأَهْلِهِ) هُوَ فَاعِلُهُ وَمَنْ يَأْمُرُ بِهِ أَوْ يَأْمُرُ بِالْأَمْرِ بِهِ وَهَكَذَا أَوْ يَتَسَبَّبُ فِيهِ بِوَجْهٍ مَا (كُفْرٌ) يَعْنِي أَنْ بُغْضَ كُلِّ وَاحِدٍ كُفْرٌ عَلَى حِدَةٍ، بُغْضُ الْمَعْرُوفِ كُفْرٌ وَبُغْضُ أَهْلِهِ كُفْرٌ بَلْ بُغْضُ أَحَدِهِمَا يَسْتَلْزِمُ بُغْضَ الْآخَرِ، وَالْكُفْرُ نِفَاقٌ إنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْمَعْرُوفِ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ وَأَبْغَضَهُ، وَشِرْكٌ إنْ كَانَ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ وَأَبْغَضَهُ.

وَكَذَا الْمَعْرُوفُ، وَإِنْ

١٠٬٠٠٥ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.