شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٧٦

وَصَحَّ فِي تَرْكِ تَصْوِيبٍ وَتَخْطِئَةٍ وَأَمْرٍ وَنَهْيٍ فِيمَا يَسَعُ جَهْلُهُ مَا لَمْ تَقُمْ الْحُجَّةُ بِهِ أَوْ يُصَوَّبْ الْخَطَأُ كَعَكْسِهِ أَوْ يَفْعَلُ.

----------------

التَّرْكَ مُنْكَرٌ أَوْ مَعْرُوفٌ.

وَالْجَهْرُ فِيمَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ عَمْدًا، وَتَصْوِيبُ الْمُنْكَرِ إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ تَحْلِيلِهِ مُشْرِكٌ إنْ كَانَ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ أَوْ مَجْمَعًا عَلَيْهِ أَوْ مُتَوَاتِرًا وَإِلَّا فَنِفَاقٌ، وَإِنْ كَانَ دُونَ وَجْهِ التَّحْلِيلِ فَإِنْ كَانَ الْمُنْكَرُ كَبِيرَةً فَنِفَاقٌ وَإِلَّا فَذَنْبٌ.

(وَصَحَّ) الْعُذْرُ لِلْمُكَلَّفِ (فِي تَرْكِ) أَيْ عَدَمِ (تَصْوِيبٍ) لِلْمَعْرُوفِ (وَتَخْطِئَةٍ) لِلْمُنْكَرِ (وَأَمْرٍ) بِالْمَعْرُوفِ (وَنَهْيٍ) عَنْ الْمُنْكَرِ (فِيمَا يَسَعُ جَهْلُهُ) أَيْ: جَهْلَ أَنَّهُ مَعْرُوفٌ أَوْ عِبَادَةٌ أَوْ فَرْضٌ، أَوْ أَنَّهُ مُنْكَرٌ أَوْ مَعْصِيَةٌ أَوْ مُحَرَّمٌ (مَا لَمْ تَقُمْ الْحُجَّةُ) مِنْ الْمُكَلَّفِ (بِهِ) أَنَّهُ مَعْرُوفٌ أَوْ عِبَادَةٌ أَوْ فَرْضٌ أَوْ مُنْكَرٌ أَوْ مَعْصِيَةٌ أَوْ مُحَرَّمٌ بِأَنْ يُخْبِرَهُ بِذَلِكَ أَمِينَانِ، وَقِيلَ: أَوْ أَمِينٌ، وَقِيلَ: أَوْ مَنْ صَدَّقَهُ هَكَذَا، أَوْ يُخْبِرُهُ بِهِ مَنْ ذَكَرْنَا عَنْ الْقُرْآنِ أَوْ السُّنَّةِ أَوْ الْأَثَرِ، أَوْ يُحَفِّظُهُ بِإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ السُّنَّةِ أَوْ الْأَثَرِ مِنْ كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ مَنْ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ.

(أَوْ) مَا لَمْ (يُصَوَّبْ الْخَطَأُ كَعَكْسِهِ) وَهُوَ تَخْطِئَةُ الصَّوَابِ مِثْلُ أَنْ يُذْكَرَ لَهُ أَوْ يَخْطُرَ بِبَالِهِ خَطَأٌ فَيَقُولُ أَوْ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ صَوَابٌ أَوْ عَكْسُ ذَلِكَ جَهْلًا، أَوْ يُصَوِّبُ أَحَدًا فِي شَيْءٍ هُوَ خَطَأٌ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ تَبَرَّأَ مِنْهُ لِأَمْرٍ هُوَ صَوَابٌ أَوْ تَوَلَّاهُ لِأَمْرٍ هُوَ خَطَأٌ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ

جَهْلًا.

(أَوْ يَفْعَلُ) مَا هُوَ خَطَأٌ فَإِنَّهُ لَا يُعْذَرُ فِي الْجَهْلِ، وَكَذَا إنْ تَرَكَ فَرْضًا، وَتَحْرِيمُ الْمُبَاحِ وَالتَّخْطِئَةُ لَهُ أَوْ بِهِ كَذَلِكَ، وَمِنْ الْفِعْلِ الشَّهَادَةُ بِرِبًا و كِتَابَتِهِ إذَا عَلِمَ كَيْفَ فَعَلَ الْبَائِعَانِ وَجَهِلَ أَنَّ ذَلِكَ رِبًا فَإِنَّهُ لَا يُعْذَرُ، وَإِنْ حَرَّمَ أَوْ خَطَّأَ أَوْ فَعَلَ بِجَهْلٍ وَوَافَقَ أَوْ فَرَضَ أَوْ صَوَّبَ أَوْ فَعَلَ كَذَلِكَ وَوَافَقَ فَقِيلَ: كَفَرَ لِتَقَدُّمِهِ

١٠٬٠١٤ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.