شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٤

........................................................

------------------------

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَزْمٍ: أَوَّلُ مَنْ عَمِلَ الصَّابُونَ سُلَيْمَانُ، وَأَوَّلُ مَنْ عَمِلَ السَّوِيقَ ذُو الْقَرْنَيْنِ، وَأَوَّلُ مَنْ عَمِلَ الْحَيْسَ يُوسُفُ، وَأَوَّلُ مَنْ عَمِلَ خُبْزَ الْجَرَادِقَ نُمْرُودُ، وَأَوَّلُ مَنْ كَتَبَ فِي الْقَرَاطِيسِ الْحَجَّاجُ، وَأَوَّلُ مَنْ اغْتَابَ إبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ اغْتَابَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَيُقَالُ: لَا تَأْمَنْ مَنْ كَذِبَ لَكَ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيْكَ، وَمَنْ اغْتَابَ عِنْدَكَ غَيْرَكَ أَنْ يَغْتَابَكَ عِنْدَ غَيْرِكَ، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إنَّ الرَّجُلَ لَيُؤْتَى كِتَابَهُ مَنْشُورًا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَأَيْنَ حَسَنَاتُ كَذَا وَكَذَا عَمِلْتُهَا لَيْسَتْ فِي صَحِيفَتِي؟ فَيَقُولُ: مُحِيَتْ بِاغْتِيَابِكَ النَّاسَ﴾، وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ﴿الْغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ تَحُتَّانِ الْإِيمَانَ كَمَا يَعْضِدُ الرَّاعِي الشَّجَرَةَ﴾.

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ﴿نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّارِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ فَإِذَا قَوْمٌ يَأْكُلُونَ الْجِيَفَ قَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانُوا يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ﴾، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ

الْمُسْلِمَ بِالْغَيْبِ نَصْرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}، وَعَنْ أَنَسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ اُغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ نَصْرَهُ أَدْرَكَهُ إثْمُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَكْفِي أَنْ يُشِيرَ بِالْيَدِ أَوْ نَحْوِهَا أَنْ اُسْكُتْ، بَلْ يُصَرِّحُ بِالرَّدِّ وَإِلَّا كَانَ مُسْتَحْقِرًا لِلْمَذْكُورِ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ

١٠٬٠٤٢ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.