شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٦

وَهِيَ الْإِخْبَارُ عَنْهُ

--------------------

لِمُتَوَلَّى وَالْمَجْنُونُ لَهُ أَيْضًا، وَجُنَّ مِنْ الطُّفُولِيَّةِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَكْتُبُ الْقَلَمُ عَلَى الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ مُطْلَقًا `.

(وَ) الْغِيبَةُ (هِيَ الْإِخْبَارُ عَنْهُ) أَيْ: عَنْ مُطْلَقِ الْإِنْسَانِ الْمُتَبَرَّأِ مِنْهُ وَالْمَوْقُوفِ فِيهِ بِدَلِيلِ اسْتِثْنَاءِ الْكَافِرِ بَعْدُ، وَتَكُونُ الْغِيبَةُ فِي عَرْضِ الْجِنِّ وَالْمَلَائِكَةِ وَفِي حُكْمِ الْإِخْبَارِ الْكِتَابَةُ وَالْمُحَاكَاةُ لِمَا قَالَ أَوْ فَعَلَ وَالْإِشَارَةُ بِالْيَدِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْجَوَارِحِ.

قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ الطَّرِيقَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ ": الْغِيبَةُ ذِكْرُ مَسَاوِئِ أَخِيكَ الْمُعَيَّنِ الْمَعْلُومِ عِنْدَ الْمُخَاطَبِ أَوْ مُحَاكَاتُهَا وَتَفْهِيمُهَا بِالْيَدِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْجَوَارِحِ عَلَى وَجْهِ السَّبِّ وَالْبُغْضِ وَفِي الْمُسْتَطْرَفِ: الْغِيبَةُ ذِكْرُكَ الْإِنْسَانَ بِمَا فِيهِ وَبِمَا يَكْرَهُ سَوَاءٌ كَانَ فِي دِينِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ نَفْسِهِ أَوْ خُلُقِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ وَالِدِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ أَوْ خَادِمِهِ أَوْ عِمَامَتِهِ أَوْ ثَوْبِهِ أَوْ مِشْيَتِهِ أَوْ حَرَكَتِهِ أَوْ بَشَاشَتِهِ أَوْ خَلَاعَتِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ، سَوَاءٌ ذَكَرْتَهُ بِلَفْظِكَ أَوْ بِكِتَابِكَ، أَوْ رَمَزْتَ إلَيْهِ بِعَيْنِكَ أَوْ يَدِكَ أَوْ رَأْسِكَ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَأَمَّا الدِّينُ فَكَقَوْلِكَ: سَارِقٌ خَائِنٌ ظَالِمٌ مُتَهَاوِنٌ بِالصَّلَاةِ مُتَسَاهِلٌ فِي النَّجَاسَاتِ غَيْرُ بَارٍّ بِوَالِدَيْهِ، قَلِيلُ الْأَدَبِ، لَا يَضَعُ الزَّكَاةَ مَوَاضِعَهَا، لَا يَجْتَنِبُ الْغِيبَةَ، وَأَمَّا الْبَدَنُ فَكَقَوْلِكَ: أَعْمَى أَوْ أَعْرَجُ أَوْ أَعْمَشُ أَوْ قَصِيرٌ أَوْ طَوِيلٌ أَوْ أَسْوَدُ أَوْ أَصْفَرُ، وَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَكَقَوْلِكَ: فُلَانٌ قَلِيلُ الْأَدَبِ مُتَهَاوِنٌ بِالنَّاسِ لَا يَرَى لِأَحَدٍ عَلَيْهِ حَقًّا، كَثِيرُ النَّوْمِ، كَثِيرُ الْأَكْلِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ أَوْ كَقَوْلِكَ: فُلَانٌ أَبُوهُ نَجَّارٌ أَوْ إسْكَافٌ أَوْ حَدَّادٌ أَوْ حَائِكٌ تُرِيدُ تَنْقِيصَهُ بِذَلِكَ، أَوْ فُلَانٌ سَيِّئُ الْخُلُقِ مُتَكَبِّرٌ مُرَاءٍ مُعْجَبٌ، عَجُولٌ، جَبَّارٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ، أَوْ فُلَانٌ وَاسِعُ الْكُمِّ، طَوِيلُ الذَّيْلِ، وَسِخُ الثَّوْبِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ.

١٠٬٠٤٤ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.