شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨

وَقِيلَ غَيْرُ مُوَسَّعٍ وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى الْمَغْرِبِ طُلُوعُ اللَّيْلِ مِنْ الْمَشْرِقِ وَتَعَرُّضُهُ لِلْقِبْلَةِ وَعَدَمُ تَمَيُّزِ الْمَغِيبِ مِنْ غَيْرِهِ وَوُجُودُ ضَوْءٍ لِنَارِ بِبَيْتٍ وَشُعَاعٌ لِقَمَرٍ لِنَاظِرِهِ وَالْعِشَاءُ مِنْ غُيُوبِ الْأَحْمَرِ ........................

---------------------------

مَنَارَةِ الْإِسْكَنْدَرِيَّة قَبْلَ أَنْ تَنْهَدِمَ بُيُوتُهَا فَرَآهُ يَنْتَقِلُ مِنْ أُفُقٍ إلَى أُفُقٍ إلَى الْفَجْرِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ رَاقَبَهُ أَرْبَعِينَ عَامًا حَيْثُ كَانَ فَرَآهُ لَا يَغِيبُ إلَى الْفَجْرِ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهُ، وَتَحْقِيقُ الْكَلَامِ أَنَّهُ حَيْثُمَا كَانَتْ الشَّمْسُ فَخَلْفهَا شَفَقٌ أَحْمَرُ وَأَبْيَضُ وَفَجْرٌ صَادِقٌ وَكَاذِبٌ بِحَسْب مَا غَابَتْ عَنْهُ وَمَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ (وَقِيلَ) وَقْتُ الْمَغْرِبِ (غَيْرُ مُوَسَّعٍ) إلَّا قَدْرَ مَا يُصَلِّي أَوْ يُصَلِّي وَيَتَطَهَّرُ إنْ اُحْتِيجَ لِلتَّطَهُّرِ، وَقِيلَ: قَدْرُ مَا يُصَلِّي هُوَ رَكْعَتَيْنِ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةً وَقِيلَ: مَا تُمَيِّزُ الشَّاةَ مِنْ الذِّئْبِ، وَقِيلَ: مَا يَعْرِفُ مَوْضِعَ الرَّمْيَةِ، وَعَلَى عَدَمِ الِاشْتِرَاكِ فَمَنْ أَخَّرَ الْأُولَى إلَى الثَّانِيَةِ عَمْدًا كَفَّرَ وَلَزِمَتْهُ الْمُغَلَّظَةُ، وَقِيلَ بِلَا مُغَلَّظَةٍ لِشُبْهَةِ الْأَقْوَالِ، (وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى الْمَغْرِبِ) أَحَدُ أَشْيَاءَ وَهِيَ (طُلُوعُ اللَّيْلِ مِنْ الْمَشْرِقِ) الْمَوْضِعِ الَّذِي تُشْرِقُ مِنْهُ الشَّمْسُ أَيْ تَطْلُعُ وَتُضِيءُ (وَتَعَرُّضُهُ لِلْقِبْلَةِ) فَتَذْهَبُ الْحُمْرَةُ كُلُّهَا أَوْ يَبْقَى قَلِيلٌ أَوْ يَرْتَفِعُ السَّوَادُ مِنْ الْأَرْضِ قَدْرَ رُمْحٍ أَقْوَالٌ وَلَيْسَ الْأَخِيرُ بِشَيْءٍ، إذْ قَدْ يَرْتَفِعُ قَدْرَ رُمْحٍ وَالشَّمْسُ مَوْجُودَةٌ، (وَعَدَمُ تَمَيُّزِ الْمَغِيبِ) مَوْضِعِ غُيُوبِ الشَّمْسِ (مِنْ غَيْرِهِ وَوُجُودُ ضَوْءٍ لِنَارِ بَيْتٍ) غَيْرِ مُسَقَّفٍ، (وَشُعَاعٌ لِقَمَرٍ) فِي جَرْمِهِ (لِنَاظِرِهِ) بِأَنْ يَكُونَ فِي ذَاتِهِ ضَوْءٌ، أَوْ يَكُونَ مِنْهُ مِثْلُ حِبَالٍ مُمْتَدَّةٍ إلَى عَيْنِ النَّاظِرِ، وَإِنْ كَانَ سَحَابٌ دَلَّ عَلَيْهِ تَنَكُّرُ الْوُجُوهِ أَوْ عَدَمُ عَدِّ الْخَشَبِ فِي السَّقْفِ، وَعَنْ بَعْضٍ: أَنَّ عُمُومَ ضَوْءِ النَّارِ فِي الْبَيْتِ دَلِيلٌ عَلَى الْمَغْرِبِ إذَا كَانَ السَّحَابَ.

(وَالْعِشَاءُ) مِنْ الْفَرَاغِ مِنْ الْمَغْرِبِ، وَقِيلَ: مِنْ اشْتِبَاك النُّجُومِ وَظُهُورِ صِغَارِهَا مَتَى أَمْكَنَ، وَقِيلَ (مِنْ غُيُوبِ الْأَحْمَرِ)، وَقِيلَ: الْأَبْيَضِ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ

١٬٠٠٦ / ١١٬٧٠٢