شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٢١

لِآبَائِهِ أَوْ قَبِيلَتِهِ أَوْ بَلَدِهِ إنْ كَرِهَ ذَلِكَ أَوْ يَتَضَرَّرُ بِهِ عِنْدَ السَّلَاطِينِ، وَرُخِّصَ فِيمَا كَانَ بِأَحَدٍ أَنْ يَذْكُرَ بِهِ إنْ لَمْ يَقْصِدْ تَنْقِيصَهُ.

-----------------

الْوَاوِ، أَيْ وَتَكُونُ الْغِيبَةُ بِنِسْبَتِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي بِمَعْنَى الْبَاءِ فِي قَوْلِهِ: فِيمَا يَكْرَهُ أَيْ بِمَا يَكْرَهُ أَوْ بِنِسْبَتِهِ، فَيَكُونُ عَطْفٌ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَوَهُّمًا رَاعَى كَأَنَّهُ قَالَ: كَالْغِيبَةِ بِالطُّولِ وَالْجَمَالِ إلَى آخِرِهِ فَقَالَ: أَوْ بِنِسْبَتِهِ.

(لِآبَائِهِ أَوْ قَبِيلَتِهِ أَوْ بَلَدِهِ) أَوْ صَنْعَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (إنْ كَرِهَ ذَلِكَ) بِدُونِ أَنْ يَتَوَقَّعَ ضُرًّا بِهِ (أَوْ يَتَضَرَّرُ بِهِ عِنْدَ السَّلَاطِينِ) أَوْ غَيْرِهِمْ بِأَنْ يَكُونَ إذْ عَرَفَهُ السُّلْطَانُ أَنَّهُ مِنْ أَوْلَادِ فُلَانٍ أَوْ مِنْ قَبِيلَةِ كَذَا أَوْ بَلَدِهِ قَتَلَهُ أَوْ ضَرَّهُ أَوْ حَبَسَهُ أَوْ أَخَذَ مَالَهُ أَوْ مِنْ مَالِهِ أَوْ اسْتَعْمَلَهُ فِي شُغْلٍ أَوْ جَعَلَهُ مِنْ الْعَسْكَرِ، أَوْ إذَا عَرَفَ أَنَّ صَنْعَتَهُ كَذَا اسْتَعْمَلَهُ فِيهَا وَلَا يُحِبُّ ذَلِكَ مُطْلَقًا، أَوْ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَعْمِلُهُ بِلَا أَجْرٍ أَوْ فِي حَرَامٍ أَوْ بِحَرَامٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَحْصُرُهُ الْعَدُّ.

(وَرُخِّصَ فِيمَا كَانَ بِأَحَدٍ) وَلَوْ مُتَوَلًّى (أَنْ يَذْكُرَ بِهِ) وَلَوْ كَانَ اسْمُ تَنْقِيصٍ (إنْ لَمْ يَقْصِدْ) ذَاكِرُهُ بِهِ (تَنْقِيصَهُ) مِثْلَ كَلْبٍ وَحِمَارٍ وَبَغْلٍ وَجَمَلٍ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: إنَّهُ يَذْكُرُ بِالْأَسْمَاءِ النَّاقِصَةِ إذَا كَانَتْ فَائِدَتُهُ فِيهَا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: إنَّهُ أَجْذَمُ أَوْ أَبْرَصُ فَلَا يَأْخُذُهُ جَائِرٌ، أَوْ يَقُولَ: إنَّهُ حَدَّادٌ فَلَا يَعْقِلُهُ أَوْ لَا يُغَرِّمُهُ أَوْ لَا يَأْكُلُ طَعَامَهُ.

وَمِثْلُ أَنْ يَذْكُرَهُ بِاسْمِ الْعِلَّةِ لِلطَّبِيبِ لِيُدَاوِيَهُ أَوْ يَذْكُرَهُ لِمَنْ يَعْرِفُ الدَّوَاءَ بِذَلِكَ الِاسْمِ أَوْ يَذْكُرَهُ بِعِلَّتِهِ نُصْحًا لِغَيْرِهِ لِئَلَّا يُخَالِطَهُ كَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ قَصْدُ الشَّكْوَى بِذَلِكَ، وَيَذْكُرُهُ بِمَا فِيهِ لِمَنْ يَخْرُجُ مِنْهُ الْحَقُّ أَوْ يَأْخُذُ

مِنْهُ الدَّيْنَ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ أَوْ الْأَمَانَةَ، أَوْ لِئَلَّا يُعْطِيَهُ الدَّيْنَ أَوْ الْأَمَانَةَ إذْ يَسْتَهْلِكُهُمَا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَنَّهُ فَعَلَ كَذَا مِمَّا يَلْزَمُ بِهِ الْأَدَبُ، أَوْ أَنَّهُ يُمَاطِلُ، أَوْ مُفْلِسٌ، أَوْ يُنْكِرُ، وَكَذَا إنْ قَالَ: إنَّهُ يَلْزَمُ الْفَقِيرَ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ عَلَى النُّصْحِ بِلَا قَصْدِ تَنْقِيصٍ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ذِكْرُهُ بِهَذَا وَنَحْوِهِ وَلَوْ قَصَدَ التَّنْقِيصَ لَهُ إنْ

١٠٬٠٥٩ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.