شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩

لِثُلُثِ اللَّيْلِ وَقِيلَ: لِنِصْفِهِ، وَقِيلَ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَالصُّبْحُ مِنْ طُلُوعِ الصَّادِقِ لِطُلُوعِ الشَّمْسِ وَأَوَّلُ الْوَقْتِ أَفْضَلُ وَاسْتُحْسِنَ الْإِبْرَادِ لِلظُّهْرِ فِي الْحَرِّ بِالتَّأْخِيرِ ..................

-------------------------

لَا يَغِيبُ (لِثُلُثِ اللَّيْلِ وَقِيلَ: لِنِصْفِهِ، وَقِيلَ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ) الصَّادِقِ، وَيَنْتَهِي الْمَغْرِبُ مَتَى انْتَهَى الْعِشَاءُ عَلَى قَوْلِ الِاشْتِرَاكِ إلَّا قَدْرَ الْعِشَاءِ وَالْوَتْرُ مِنْ آخِرِ وَقْتِهِ فَيَخْتَصَّانِ بِهِ دُونَ الْمَغْرِبِ، وَقَدْ قِيلَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَّا مِقْدَارَ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِمَّا يَلِي الْفَجْرَ فَمُخْتَصٌّ بِالْعِشَاءِ، وَمَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْوَتْرِ فَمِقْدَارُ خَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِالِاشْتِرَاكِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَبَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الْأُولَى الَّتِي هِيَ الظُّهْرُ أَوْ الْمَغْرِبُ إلَى آخِرِ وَقْتِ الثَّانِيَة الَّتِي هِيَ الْعَصْرُ أَوْ الْعِشَاءُ تَخْتَصُّ الْأُولَى مِنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا بِمِقْدَارِ مَا تُؤَدَّى فِيهِ، وَتَخْتَصُّ الثَّانِيَةُ مِنْ آخِرِ وَقْتِهَا بِمِقْدَارِ مَا تُؤَدَّى فِيهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِ قَوْمِنَا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: تَخْتَصُّ الثَّانِيَةُ، وَعَلَيْهِ لَا عَلَى الْأَوَّلِ تُصَلِّي الْحَائِضُ الَّتِي طَهُرَتْ فِي آخِرِهِ وَنَحْوُهَا الْأُولَى لَا الثَّانِيَةُ، وَتَقْضِي الثَّانِيَةَ فِي وَقْتٍ تَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ وَجَدْتُ الْخِلَافَ كَمَا ذُكِرَ.

(وَالصُّبْحُ مِنْ طُلُوعِ) الْفَجْرِ (الصَّادِقِ لِطُلُوعِ الشَّمْسِ)، وَطُلُوعُهَا اتِّصَالُ شُعَاعِهَا فِي الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ السَّمَاءِ فَيَحْمَرُّ، وَقِيلَ وَقْتُ الظُّهْرِ مُمْتَدٌّ مَا لَمْ يَذْهَبْ السَّوَادُ الَّذِي تَحْتَ الْحُمْرَةِ كُلُّهُ فَلَا فَاصِلَ بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ إلَّا أَنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ: بِاشْتِرَاكِ صَلَاةِ النَّهَارِ وَبِاشْتِرَاكِ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَقِيلَ: بِاشْتِرَاكِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا وَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّهُ لَوْ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ، لَكِنْ فَعَلَهُ مَرَّةً نَادِرَةً رُخْصَةً لِضَرُورَةٍ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا، وَأَيْضًا يُحْتَمَلُ أَنَّهُ نَسِيَ لِأَجَلِ الضَّرُورَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا فَلَا يُقَاسُ عَلَى ذَلِكَ مَعَ أَنَّ فِي سَنَدِ ذَلِكَ ضَعْفًا.

(وَأَوَّلُ الْوَقْتِ أَفْضَلُ) فَوَسَطُهُ مُطْلَقًا (وَاسْتُحْسِنَ) أَيْ اُسْتُحْسِنَ بَعْضُ (الْإِبْرَادِ لِ) حَرَارَةِ (الظُّهْرِ) أَيْ إزَالَةُ الْحَرَارَةِ (فِي الْحَرِّ بِالتَّأْخِيرِ) لِلظُّهْرِ

١٬٠٠٧ / ١١٬٧٠٢