الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠وَتَعْجِيلُهُ شِتَاءً، وَتَأْخِيرُ الْعَتَمَةِ مُطْلَقًا وَنُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى يَكْمُلَ وَتَرْتَقِعُ قَلِيلًا وَعِنْدَ تَوَسُّطِهَا حَتَّى تَزُولَ، وَعِنْدَ الْغُرُوبِ حَتَّى يَكْمُلَ، وَبَعْدَ .........................
----------------------------
(وَتَعْجِيلُهُ شِتَاءً، وَ) يَحْسُنُ (تَأْخِيرُ الْعَتَمَةِ) إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ (مُطْلَقًا) وَقِيلَ شِتَاءً، وَاسْتَحْسَنَ بَعْضُهُمْ تَأْخِيرَ الْفَجْرِ إلَى الِاحْمِرَارِ، وَبَعْضٌ إلَى الِابْيِضَاضِ، وَمَنْ صَلَّى فِي أَيِّ جُزْءٍ مِنْ الْوَقْتِ فَقَدْ أَدَّى الْفَرْضَ، وَقَالَ بَعْضُ الْمُخَالِفِينَ: إنْ أَخَّرَ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ كَانَ قَضَاءً، وَقَالَ بَعْضٌ: إنْ صَلَّى قَبْلَ الْآخِرِ فَنَفَلَ سَقَطَ بِهِ الْفَرْضُ، وَقَالَ بَعْضٌ: يَجِبُ إيقَاعُ الْفِعْلِ أَوْ الْعَزْمِ عَلَى إيقَاعِهِ فِي كُلِّ جُزْءٍ، وَإِذَا لَمْ يَبْقَ إلَّا مِقْدَارُ الْفِعْلِ تَعَيَّنَ الْفِعْلُ
" فَائِدَةٌ "
الظُّهْرُ مِنْ الظَّهِيرَةِ وَهِيَ شِدَّةُ الْحُرِّ، سُمِّيَتْ شِدَّةُ الْحَرِّ بِالظَّهِيرَةِ لِأَنَّهُ وَقْتُ ظُهُورِ مَيْلِ الشَّمْسِ وَغَايَةِ ارْتِفَاعِهَا، وَلِأَنَّهُ فِي وَقْتٍ هُوَ أَظْهَرُ الْأَوْقَاتِ بِسَبَبِ الظِّلِّ، وَتُسَمَّى الْأُولَى وَهِيَ أَوَّلُ صَلَاةِ جِبْرِيلَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ لَا الْفَجْرِ كَمَا زَعَمَ بَعْضٌ.
(وَنُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى يَكْمُلَ وَتَرْتَقِعُ قَلِيلًا) قَدْرَ رُمْحٍ اثْنَيْ عَشْرَ شِبْرًا، وَبَعْضٌ يُعَبِّرُ بِالْقَامَةِ سَبْعَةَ أَقْدَامٍ إلَّا مَنْ دَخَلَ الصَّلَاةَ فَجَعَلَتْ تَطْلُعُ فَإِنَّهُ إذَا زَالَتْ الْحُمْرَةُ وَبَقِيَ قَلِيلًا صَلَّى مَا بَقِيَ وَلَا يَنْتَظِرُ قَدْرَ الرُّمْحِ، (وَعِنْدَ تَوَسُّطِهَا حَتَّى تَزُولَ، وَعِنْدَ الْغُرُوبِ حَتَّى يَكْمُلَ، وَبَعْدَ) طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَّا الصُّبْحَ وَسُنَّتَهُ وَوَتْرَ اللَّيْلِ، وَإِنْ نَسِيَ أَوْ نَامَ عَنْهَا فَتَذَكَّرَ أَوْ اسْتَيْقَظَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقَبْلَ صَلَاتِهِ أَوْ بَعْدَهَا، وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ بَعْدَ