الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤٣٧.......................................................
--------------
لِتَحْلِقَ الشَّعَرَاتِ فَظَنَّ الزَّوْجُ أَنَّهَا تُرِيدُ قَتْلَهُ فَأَخَذَ مِنْهَا الْمُوسَى فَذَبَحَهَا، فَجَاءَ أَوْلِيَاؤُهَا فَقَتَلُوهُ بِهَا وَوَقَعَ الْقِتَالُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ.
وَعَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: مَنْ نَقَلَ إلَيْكَ حَدِيثًا فَاعْلَمْ أَنَّهُ يَنْقُلُ حَدِيثَكَ إلَى غَيْرِكَ، وَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَذَكَرَ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ: إنْ شِئْتَ نَظَرْنَا فِي أَمْرِكَ فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ﴾ الْآيَةَ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾، وَإِنْ شِئْتَ عَفَوْنَا عَنْكَ، قَالَ: الْعَفْوُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا أَعُودُ إلَى مِثْلِ هَذَا.
وَزَارَ حَكِيمًا بَعْضُ أَصْدِقَائِهِ فَذَكَرَ عَنْ بَعْضِ أَصْدِقَائِهِ فَقَالَ لَهُ: قَدْ أَبْطَأْتَ فِي الزِّيَارَةِ وَأَتَيْتَنِي بِثَلَاثِ جِنَايَاتٍ: بَغَّضْتَ إلَيَّ أَخِي وَأَشْغَلْتَ قَلْبِي الْفَارِغَ وَاتَّهَمْتَ نَفْسَكَ الْأَمِينَةَ، وَرُوِيَ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَانَ جَالِسًا وَعِنْدَهُ الزُّهْرِيُّ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ سُلَيْمَانُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ فِي كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا قُلْتُ وَلَا فَعَلْتُ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: إنَّ الَّذِي أَخْبَرَنِي صَادِقٌ، فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّ: لَا يَكُونُ النَّمَّامُ صَادِقًا، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: صَدَقْتَ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: اذْهَبْ بِسَلَامٍ.
وَالنَّمَّامُ مِنْ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا، وَمِنْ الَّذِينَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَمِنْ الَّذِينَ يَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ، وَسَعَى رَجُلٌ إلَى عَلِيٍّ بِرَجُلٍ فَقَالَ: يَا هَذَا نَحْنُ نَسْأَلُ عَمَّا قُلْتَ فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا مَقَتْنَاكَ، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا عَاقَبْنَاكَ، وَإِنْ شِئْتَ الْإِقَالَةَ
أَقَلْنَاكَ، فَقَالَ: أَقِلْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَقِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: أَيُّ خِصَالِ الرِّجَالِ أَوْضَعُ لَهُ؟ فَقَالَ: كَثْرَةُ الْكَلَامِ وَإِفْشَاءُ السِّرِّ