الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١صَلَاةِ الصُّبْحِ لِلطُّلُوعِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ لِلْغُرُوبِ، وَلَا تُصَلَّى فَرِيضَةٌ وَلَا نَافِلَةٌ وَلَا تُقْضَى فَائِتَةٌ عِنْدَ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى وَجُوِّزَ تَمَامُ عَصْرٍ أَدْرَكَ مِنْهُ رَكْعَةً قَبْلَ الْغُرُوبِ عِنْدَهُ ..............................................
-----------------------------
صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ الْغُرُوبِ، أَوْ بَعْدَهُ، وَقَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، صَلَّاهَا حِينَئِذٍ لِحَدِيثِ: ﴿وَذَلِكَ وَقْتُهَا﴾ "، وَقِيلَ: هَذَا الْحَدِيثُ مَخْصُوصٌ بِمَا عَدَا الْأَوْقَاتَ، وَكَذَا لَوْ اسْتَيْقَظَ عِنْدَ الطُّلُوعِ أَوْ الْغُرُوبِ أَوْ التَّوَسُّطِ، وَالصَّحِيحُ فِي الثَّلَاثَةِ الْمَنْعُ، وَبَعْدَ (صَلَاةِ الصُّبْحِ لِلطُّلُوعِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ لِلْغُرُوبِ،) وَلَا يُصَلَّى شَيْءٌ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إلَّا مَا بَقِيَ مِنْ عَصْرٍ قَدْ أَدْرَكْت مِنْهُ رَكْعَةً فَإِنَّهُ يَنْتَظِرُ تَمَامَ الْغُرُوبِ ثُمَّ يُتِمُّ مَا بَقِيَ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَإِلَّا صَلَاةٌ ذُكِرَتْ، أَوْ اسْتَيْقَظَ لَهَا فِيهِ، (وَلَا تُصَلَّى فَرِيضَةٌ) وَلَا سُنَّةٌ وَلَمْ يَذْكُرْهَا، وَلَعَلَّهُ أَدْخَلَهَا فِي الْفَرْضِ إنْ كَانَتْ وَاجِبَةً وَفِي قَوْلِهِ (وَلَا نَافِلَةٌ) إنْ كَانَتْ غَيْرَ وَاجِبَةٍ، (وَلَا تُقْضَى فَائِتَةٌ عِنْدَ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى) الطُّلُوعِ وَالتَّوَسُّطِ وَالْغُرُوبِ، وَقِيلَ بِجَوَازِ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ، وَقِيلَ: تَجُوزُ فِيهِنَّ لِمَنْ فِي مَكَّةَ فَقَطْ، (وَجُوِّزَ تَمَامُ عَصْرٍ أَدْرَكَ مِنْهُ رَكْعَةً) بِتَمَامِهَا، وَقِيلَ: قِرَاءَتَهَا، وَقِيلَ: تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ اخْتِلَافٌ فِي تَفْسِيرِ الرَّكْعَةِ فِي الْحَدِيثِ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ (قَبْلَ الْغُرُوبِ عِنْدَهُ) أَيْ عِنْدَ الْغُرُوبِ مُتَعَلِّقٌ بِ (تَمَامِ)، وَقِيلَ يَقِفُ حَيْثُ وَصَلَ حَتَّى يَتِمَّ الْغُرُوبُ فَيُتِمُّ الْبَاقِيَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ وَرَدَ: ﴿مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ أَوْ مِنْ الْعَصْرِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا﴾ "، وَقِيلَ: إدْرَاكُهَا أَنَّهُ يُصَلِّيهَا وَلَا يَنْتَظِرُ بِهَا وَأَنَّهُ لَمْ تَفُتْهُ إذَا أَدَّى مِنْهَا رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ، وَقِيلَ: مَعْنَى أَدْرَكَهَا أَنَّهُ