شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

وَصُبْحٌ كَذَلِكَ عِنْدَ الطُّلُوعِ وَقَضَائِهِمَا فِيهِمَا إنْ نُسِيَا أَوْ نِيمَ عَنْهُمَا، وَقِيلَ النَّهْيُ فِيهِمَا خَاصٌّ بِالنَّوَافِلِ وَتُوقَعُ فِيهِمَا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ وَالزَّلْزَلَةُ وَالْخَسْفَيْنِ .......................

---------------------------------

يُصَلِّيهَا كُلَّهَا أَدَاءً لَا قَضَاءً، وَأَنَّ الْإِتْيَانَ بِالْبَاقِي إنَّمَا هُوَ بَعْدَ تَمَامِ الْغُرُوبِ، وَأَنَّهُ أَدَاءٌ، وَقِيلَ: بَعْضُهَا أَدَاءٌ وَبَعْضُهَا قَضَاءٌ، وَقِيلَ إدْرَاكُهَا أَنَّهُ لَزِمَتْهُ إنْ كَانَ قَدْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ بَلَغَ أَوْ طَهُرَتْ الْمَرْأَةُ، وَمَعْنَى أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ أَنَّهُ صَلَّاهَا أَوْ رَأَى أَنَّهُ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مِقْدَارُهَا فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِيهَا وَلَا بُدَّ وَيُتِمُّ الْبَاقِيَ عِنْدَ الْغُرُوبِ أَوْ عِنْدَ تَمَامِهِ كَمَا مَرَّ، وَإِنْ لَمْ يَتَطَهَّرْ مَنْ ذَكَرْنَاهُ تَطَهَّرَ وَصَلَّاهَا بَعْدَ تَمَامِ الْغُرُوبِ، وَالتَّوَسُّطُ كَالْغُرُوبِ وَالطُّلُوعِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ، مِثْلُ أَنْ يَدْخُلَ فِي نَفْلٍ أَوْ قَضَاءٍ فَيَخَافُ التَّوَسُّطَ (وَصُبْحٌ كَذَلِكَ عِنْدَ الطُّلُوعِ) أَوْ بَعْدَ تَمَامِهِ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ آنِفًا كُلِّهِ فِي الْغُرُوبِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الْخِلَافِ ذِكْرُ صَلَاةٍ نَامَ عَنْهَا أَوْ اسْتَيْقَظَ لَهَا قَبْلَ التَّوَسُّطِ بِرَكْعَةٍ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ كُلِّهِ، (وَقَضَاؤُهُمَا) أَيْ الْعَصْرِ وَالصُّبْحِ وَالْمُرَادُ بِالْقَضَاءِ: الْأَدَاءُ، أَوْ هَذَا قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّهَا قَضَاءٌ إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ (فِيهِمَا) أَيْ فِي الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ، وَكَذَا التَّوَسُّطِ (إنْ نُسِيَا أَوْ نِيمَ عَنْهُمَا، وَقِيلَ النَّهْيُ فِيهِمَا خَاصٌّ بِالنَّوَافِلِ)، وَتَجُوزُ الْفَرِيضَةُ وَالسُّنَّةُ الْمُؤَكَّدَةُ، (وَ) عَلَيْهِ فَ (تُوقَعُ فِيهِمَا صَلَاةُ الْجِنَازَةِ) لِأَنَّهَا فَرْضٌ (وَالزَّلْزَلَةُ وَالْخَسْفَيْنِ) لِأَنَّهُمَا سُنَّةٌ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَكَذَا صَلَاةٌ نُسِيَتْ أَوْ نِيمَ عَنْهَا فَتُصَلَّى فِي وَقْتِ الذِّكْرِ وَالِاسْتِيقَاظِ مُطْلَقًا وَتُقْضَى سُنَّةُ الْفَجْرِ عَقِبَ صَلَاةِ الْفَجْرِ أَوْ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ أَوْ يُؤَخِّرُ إلَى طُلُوعِهَا أَقْوَالٌ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ سُجُودَ التِّلَاوَةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَأَجَازَ مَالِكٌ وِرْدَ اللَّيْلَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ تَرْكَهُ، وَالنَّهْيُ فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ لِلتَّحْرِيمِ أَوْ لِلتَّنْزِيهِ، وَتَنْعَقِدُ أَوْ لَا أَقْوَالٌ؛ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ فِي التَّوَسُّطِ وَالْغُرُوبِ وَالطُّلُوعِ

١٬٠١٠ / ١١٬٧٠٢