الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٤٥٩وَصَحَّ عَلَى غَيْرِ مَعْصِيَةٍ كَتَارِكِ نَفْعِهِ أَوْ دَفْعِ ضُرِّهِ وَإِنْ
---------------------
يَجُرُّ إنْسَانًا إلَى نَفْسِهِ بِلَا كَسْبٍ كَكَوْنِ أَبِيهِ حَدَّادًا، فَإِنَّهُ يَجُرُّهُ كَوْنُ أَبِيهِ حَدَّادًا إلَى الْحِدَادَةِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُضَافُ إلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ لَهُ سَبَبٌ أَوْ كَسْبٌ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِيمَ عَلَى كَسْبِهِ وَسَبَبِهِ فَيُلَامُ الْأَبُ عَلَى مَا يَفْعَلُهُ مِمَّا يَكُونُ فِي الْجُمْلَةِ سَبَبًا لِمَضَرَّةٍ أَوْ عَيْبٍ أَوْ عِصْيَانٍ فِي وَلَدِهِ يُلَامُ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ فِي وَلَدِهِ وَبَعْدَ أَنْ يَظْهَرَ فِيهِ إنْ كَانَ فِيهِ.
(وَصَحَّ) اللَّوْمُ (عَلَى غَيْرِ مَعْصِيَةٍ) مِنْ مُبَاحٍ وَمَكْرُوهٍ، (كَتَارِكِ نَفْعِهِ) أَيْ: نَفْعَ نَفْسِهِ، وَكَذَا تَارِكُ النَّفْعِ لِغَيْرِهِ بِأَنْ لَا يَنْفَعَ غَيْرَهُ فَيُلَامُ عَلَى عَدَمِ نَفْعِهِ (أَوْ دَفْعِ ضُرِّهِ) أَيْ: كَفِّ ضُرِّهِ أَيْ: ضُرِّ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا قَالَ: (وَإِنْ) كَانَ