شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٦٦

............................................................

------------------------

فِي التَّوْرَاةِ: مَنْ

تَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ لِيَنَالَ مَا عِنْدَهُ أَحْبَطَ اللَّهُ ثُلُثَيْ دِينِهِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ السُّؤَالُ لِنَازِلَةٍ وَفَاقَةٍ حَالَّةٍ فَلَا حَرَجَ فِي السُّؤَالِ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: مَنْ سَأَلَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى جَاءَتْ مَسْأَلَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وَجْهِهِ خُدُوشًا أَوْ خُمُوشًا أَوْ خُرُوشًا قِيلَ: وَمَا الْغِنَى؟ قَالَ: خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ عَدْلُهَا ذَهَبًا﴾، كَمَا فِي الْإِيضَاحِ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: مَنْ سَأَلَ وَمَعَهُ أُوقِيَّةٌ فَقَدْ سَأَلَ النَّاسَ إلْحَافًا﴾ كَمَا فِي الْإِيضَاحِ، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿مَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَسْأَلَتُهُ فِي وَجْهِهِ خُمُوشٌ أَوْ خُدُوشٌ أَوْ كُدُوحٌ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنْ الذَّهَبِ، زَادَ هِشَامٌ: وَهِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا﴾، وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ فَقَدْ أَلْحَفَ،﴾ وَأَخْرُجَ النَّسَائِيّ: ﴿مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَهُوَ مُلْحِفٌ﴾ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: مَنْ سَأَلَ النَّاسَ تَكَثُّرًا فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا فَلْيَسْتَقْلِلْ أَوْ يَسْتَكْثِرْ﴾، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ: ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إلْحَافًا﴾ إنَّهُ إذَا كَانَ عِنْدَهُ غَدَاءٌ لَا يَسْأَل عَشَاءً، وَإِذَا كَانَ عِنْدَهُ عَشَاءٌ لَا يَسْأَلُ غَدَاءً، وَكَذَا رَوَى جَمَاعَةٌ كَصَاحِبِ الْوَسِيطِ وَغَيْرِهِ، وَإِنْ سَأَلَ وَلَهُ ذَلِكَ فَقَدْ سَأَلَ إلْحَافًا، وَأَخْرَجَ الشَّيْخُ هُودٌ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﴿: مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْبَعُونَ ثُمَّ سَأَلَ فَقَدْ أَلْحَفَ﴾.

وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ ﴿: مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ فَقَدْ سَأَلَ إلْحَافًا﴾، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: إنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ الْحَلِيمَ الْمُتَعَفِّفَ وَيَبْغُضُ الْبَذِيءَ السَّئَّالَ الْمُلْحِفَ﴾ وَاخْتَلَفُوا فِي الْإِلْحَاحِ: هَلْ هُوَ كَبِيرَةٌ؟ فَقِيلَ: كَبِيرَةٌ، وَقِيلَ: صَغِيرَةٌ، وَقِيلَ: مَكْرُوهٌ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ تَعَالَى مَدَحَ مَنْ

١٠٬١٠٤ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.