شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٠٤

وَجَازَ لَهُ

--------------

يَضْرِبُهُ كَذَلِكَ مُطْلَقًا أَذْعَنَ أَوْ كَرِهَ، وَلَا يَأْخُذُ مَالَهُ مِنْهُ قَهَرَا إلَّا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ قَضَاءِ الْمَالِ مِنْ الْمُنْكِرِ أَوْ غَيْرِهِ فِي بَابِ قَضَائِهِ مِنْ الْبُيُوعِ، وَإِلَّا مَا مَرَّ فِي الدِّمَاءِ مِنْ قَتْلِ قَاتِلِ وَلِيِّهِ فَإِنَّهُ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ، وَإِلَّا مَا مَرَّ فِيهَا مِنْ أَخْذِ الْمَرْءِ مَالَهُ وَلَوْ بِقِتَالٍ مِنْ غَاصِبٍ أَوْ بَاغٍ إذَا لَمْ يَخْلِطْهُ أَوْ خَلَطَهُ وَأَمْكَنَ فَرْزَهُ فَعَلَى مَا مَرَّ فِيهَا، فَإِذَا كَانَ لِلْقَاضِي أَوْ لِلْإِمَامِ أَوْ نَحْوِهِمَا حَقُّ رَفْعِ مَنْ لَزِمَهُ إلَى غَيْرِهِ وَكَذَا إذَا كَانَ لِمَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ، وَفِي الضِّيَاءِ: وَإِذَا كَانَ لِلْحَاكِمِ عَلَى رَجُلٍ دِينٌ وَكَانَ مُقِرًّا لَهُ جَازَ لِلْحَاكِمِ

حَبْسُهُ، وَإِنْ كَانَ مُنْكِرًا لِلدَّيْنِ لَمْ يَكُنْ لِلْحَاكِمِ حَبْسُهُ بَلْ يَرْفَعُهُ لِحَاكِمٍ آخَرَ أَوْ يُحَكِّمَانِ رَجُلًا ا هـ، فَهَذَا تَفْصِيلٌ بَيْنَ مَا أَقَرَّ فِيهِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَمَا لَمْ يُقِرَّ فِيهِ، وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ اسْتَمْسَكَ إلَى الْحَاكِمِ طِفْلَهُ أَوْ عَبْدَهُ بِرَجُلٍ فِي تَعَدِّيَةٍ فِي الْأَنْفُسِ أَوْ الْأَمْوَالِ وَالْمُعَامَلَاتِ.

فَلَا يُثْبِتُ بَيْنَهُمَا الْخُصُومَةَ وَلْيَدْفَعْهُمَا إلَى قَاضٍ غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَمْسَكَ رَجُلٌ إلَى الْقَاضِي بِطِفْلِ الْقَاضِي أَوْ عَبْدِهِ فَإِنَّهُ يَرْفَعُهُمَا إلَى غَيْرِهِ وَإِنْ اسْتَمْسَكَ رَجُلٌ بِعَبْدِ الْقَاضِي بِالتَّعَدِّيَةِ فَإِنَّهُ يُثْبِتُ الْخُصُومَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِهِ، وَإِنْ اسْتَمْسَكَ بِالْقَاضِي رَجُلٌ فَلْيَرْتَفِعَا إلَى الْأَمَامِ أَوْ قَاضِيهِ أَوْ حَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ جَمَاعَتِهِمْ، وَإِنْ اخْتَصَمَ إلَيْهِ قَرَابَتُهُ مَعَ غَيْرِهِمْ فَلْيَرْفَعْهُمْ إلَى غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ، وَإِنْ حَكَمَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ فَحَسَنٌ جَمِيلٌ وَإِنْ تَخَاصَمَ الْأَقَارِبُ بَيْنَهُمْ كَالْأَبِ وَالِابْنِ فَلْيَحْكُمْ بَيْنَهُمْ وَلَوْ كَانُوا أَقَارِبَهُ وَكَذَلِكَ الْأَزْوَاجُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيُثْبِتُ الْحَاكِمُ الْخُصُومَةَ بَيْنَ الْعَبِيدِ وِسَادَاتِهِمْ، وَأَمَّا الْأَمْوَالُ فَلَا يُثْبِتُ الْحَاكِمُ الْخُصُومَةَ بَيْنَ الْعَبِيدِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ النَّاسِ إنْ اسْتَمْسَكَ بِهِمْ الْعَبِيدُ إلَّا بِإِذْنِ سَادَاتِهِمْ أَوْ يَكُونُ الْعَبِيدُ مَأْذُونًا لَهُمْ فِي التِّجَارَةِ.

(وَجَازَ لَهُ) أَخْذُ الْحَقِّ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ حَقُّ مَالٍ أَوْ ضَرْبٌ أَوْ حَبْسٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّنْ أَسَاءَ إلَيْهِ بِذَلِكَ الْحَقِّ أَوْ أَسَاءَ إلَيْهِ بِشَيْءٍ آخَرَ قَبْلَ ذَلِكَ، أَوْ فَعَلَ

١٠٬١٤٢ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.