شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

وَلِيَجْتَهِدْ فِي ضَبْطِ الْأَوْقَاتِ، وَلِيُسْمِعْ بِأَذَانِهِ وَلْيَمُدَّ صَوْتَهُ ابْتِغَاءَ مَا عِنْدَ اللَّهِ وَمِنْ شُرُوطِهِ: الْوَقْتُ، وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ لِغَيْرِ صُبْحٍ إجْمَاعًا، وَقِيلَ فَإِنْ أَذَّنَ لَهُ قَبْلَهُ أَعَادَهُ كَغَيْرِهِ وَقِيلَ أَذَانٌ قَبْلَهُ وَآخَرُ عِنْدَهُ وَلَا أَذَانَ وَلَا إقَامَةَ إنْ خَرَجَ ..............

-----------------------------

أَفْسَدُوا فِيمَنْ أَمَّهُمْ، (وَلِيَجْتَهِدْ فِي ضَبْطِ الْأَوْقَاتِ، وَلِيُسْمِعْ) لَا يُخْفِيه، وَحُذِفَ مَفْعُولُهُ الْأَوَّلُ وَجُرَّ الثَّانِي بِالْبَاءِ الزَّائِدَةِ، أَيْ وَلِيُسْمِعْ النَّاسَ أَذَانَهُ مِنْ الْإِسْمَاعِ أَوْ التَّسْمِيعِ أَوْ ضَمِنَهُ، وَلِيَجْهَرْ (بِأَذَانِهِ وَلْيَمُدَّ صَوْتَهُ) تَطْوِيلَهُ بِالتَّرْتِيلِ (ابْتِغَاءَ مَا عِنْدَ اللَّهِ).

(وَمِنْ شُرُوطِهِ: الْوَقْتُ، وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ لِغَيْرِ صُبْحٍ إجْمَاعًا، و) لَا لِصُبْحٍ خِلَافًا، (قِيلَ) لَا يُؤَذَّنُ قَبْلَهُ فَ (إنْ أَذَّنَ لَهُ قَبْلَهُ أَعَادَهُ) أَيْ الْأَذَانَ (كَغَيْرِهِ) أَيْ كَغَيْرِ الصُّبْحِ إذَا أَذَّنَ قَبْلَهُ أَعَادَهُ عِنْدَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَذَانَ إعْلَامٌ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ وَأَمْرٌ بِهَا وَإِنْ أَذَّنَ قَبْلَ الْوَقْتِ وَلَمْ يُتِمَّ حَتَّى دَخَلَ الْوَقْتُ أَعَادَ، وَكَذَا الْإِقَامَةُ، وَقِيلَ: لَا يُعِيدُهَا، (وَقِيلَ) الصُّبْحُ لَهُ (أَذَانٌ قَبْلَهُ) أَوَّلَ السُّدُسِ الْآخِرِ، وَقِيلَ: الثُّلُثِ، وَقِيلَ: قَدْرُ مَا يَطْهُرُ الْجُنُبُ، (وَآخَرُ عِنْدَهُ)، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يُؤَذِّنَ لَهُ قَبْلَهُ وَيَجُوزُ أَنْ يُؤَذِّنَ عِنْدَهُ، فَإِذَا أَذَّنَ قَبْلَهُ كَفَى عَنْ الْأَذَانِ عِنْدَهُ، وَقِيلَ: يُؤَذِّنُ قَبْلَهُ وَيَتُوبُ عِنْدَ ظُهُورِهِ كَثِيرًا (وَلَا أَذَانَ وَلَا إقَامَةَ إنْ خَرَجَ) الْوَقْتُ، وَلَا أَذَانَ إنْ مَضَى أَوَّلُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لِلْإِعْلَامِ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ أَوْ بِهِ وَبِالصَّلَاةِ جَمَاعَةً، وَقِيلَ يَنْدُبُ أَوَّلُ الْوَقْتِ، وَيَجُوزُ إنْ مَضَى أَوَّلُهُ أَوْ وَسَطُهُ مَا لَمْ يُخَفْ الْفَوَاتُ بِالِاشْتِغَالِ بِالْأَذَانِ أَوْ بِانْتِظَارِ مَنْ يَأْتِي بِالْأَذَانِ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لِلْجَمَاعَةِ لَا لِأَوَّلِ الْوَقْتِ، وَقِيلَ مَنْ نَامُوا عَنْهَا أَوْ نَسَوْهَا فَلِيُؤَذِّنْ لَهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَلِيُقِمْ إذَا انْتَبَهُوا وَتَذْكُرُوا كَمَا فَعَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَامُوا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ، وَإِنْ كَانَ فَذًّا أَقَامَ وَنُدِبَ لَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنْسِيَّةِ وَالْمُنَوَّمِ عَنْهَا " فَذَلِكَ وَقْتُهَا " وَقِيلَ: يُقَامُ وَلَا يُؤَذَّنُ

١٬٠١٥ / ١١٬٧٠٢