شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

وَلَا يُؤَذِّنُ بِغَيْمٍ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ الْوَقْتَ، وَنُدِبَ بِطَهَارَةٍ وَإِنْ لِثَوْبٍ أَوْ بُقْعَةٍ، وَلَا يَفْسُدُ بِحَدَثِ قَيْءٍ أَوْ رُعَافٍ أَوْ خَدْشٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ وَهَلْ يُعِيدُ إنْ تُكُلِّمَ مَعَهُ أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ وَبِوُجُوبِ الْمُوَالَاةِ وَالتَّرْتِيبِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَاسْتِقْبَالٍ ..

----------------------------

(وَلَا يُؤَذِّنُ بِغَيْمٍ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ الْوَقْتَ) فَإِنَّهُ بِدْعَةٌ لَكِنْ يُنَادِي لِلصَّلَاةِ بِغَيْرِ لَفْظِ الْأَذَانِ، وَقِيلَ لَا يُؤَذِّنُ وَلَا يَدَّعِي، وَقِيلَ: يَتَحَرَّى فَيُؤَذِّنُ كَمَا يَتَحَرَّى لِلصَّلَاةِ وَلَيْسَ الْأَذَانُ بِأَشَدَّ مِنْهَا.

(وَنُدِبَ بِطَهَارَةٍ) وَقِيلَ بِوُجُوبِهَا (وَإِنْ لِثَوْبٍ أَوْ بُقْعَةٍ، وَلَا يَفْسُدُ بِحَدَثِ قَيْءٍ أَوْ رُعَافٍ أَوْ خَدْشٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ) وَغَيْرِهِنَّ مِنْ النَّجَسِ، وَيُتِمُّهُ كَذَلِكَ بِلَا وُضُوءٍ، وَقِيلَ: يَفْسُدُ، وَكَذَا إنْ أَذَّنَ مُسْتَدْبِرًا لِلْقِبْلَةِ أَوْ بِمَا لَا يُصَلَّى بِهِ أَوْ عَلَى مَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ كَقَبْرٍ أَوْ حَالٍ لَا يُصَلَّى مَعَهُ كَجَنَابَةٍ فَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ وَإِنْ أَذَّنَ لِلْمَشْرِقِ أَوْ لِلْمَغْرِبِ فَلَا يَفْعَلُ، فَإِنْ فَعَلَ أَجْزَأَهُ، وَلِيَحْذَرْ الِاسْتِدْبَارَ إذَا نَزَلَ مِنْ الْأَذَانِ لِلْإِقَامَةِ، وَإِنْ أَقَامَ حَيْثُ أَذَّنَ كَمَا يُسْمَعُ مِنْ حَيْثُ الصَّلَاةِ جَازَ وَقِيلَ: الْقَيْءُ وَالرُّعَافُ وَالْخَدْشُ يَبْنِي مَعَهُمَا بِأَنْ يَتَوَضَّأَ تَمَّ يُتِمُّ الْبَاقِيَ قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ (وَهَلْ يُعِيدُ إنْ تُكُلِّمَ مَعَهُ أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ) ثَالِثُهُمَا: إنْ تَكَلَّمَ بِغَيْرِ حَاجَةٍ أَعَادَ أَوْ بِحَاجَةٍ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، (وَبِوُجُوبِ الْمُوَالَاةِ) إلَّا لِضَرُورَةٍ كَفَصْلِ عَطْسَةٍ أَوْ سُعَالٍ أَوْ بُكَاءٍ لِأُخْرَوِيٍّ أَوْ لِأَمْرٍ إذَا بَكَى ضَرُورَةً أَوْ كَتَنْجِيَةٍ لَا يُمْكِنُ الْأَذَانُ مَعَهُمَا أَوْ لَا يُسْمَعُ، وَقِيلَ: يَسْتَأْنِفُ إذَا نَجَّى، وَكَذَلِكَ إنْ أَخَذَ فِي الْأَذَانِ ثُمَّ اسْتَمْسَكَ بِهِ لِلْحَقِّ فَلِيَجِبْ وَيَسْتَأْنِفْ.

(وَالتَّرْتِيبِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَاسْتِقْبَالٍ) إلَّا حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، فَلِيَلْتَفِتْ بِوَجْهِهِ

١٬٠١٦ / ١١٬٧٠٢