الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٥٢١وَإِنْ أَعْطَى كَالْمَانِعِ حَقًّا لِمَنْ لَهُ مِمَّنْ لَزِمَهُ كَالنَّفَقَةِ وَالدُّيُونِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَالِ، حَقًّا لِمَنْ لَهُ مِمَّنْ لَزِمَهُ كَالنَّفَقَةِ وَالدُّيُونِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَالِ، لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ لَمْ تَبْلُغْ الْحَاجَةُ إلَى مَنْ لَهُ النَّفَقَةُ وَلَا يُخْرِجُهُ مَنْ هُوَ فِيهِ وَإِنْ لَزِمَهُ النَّهْيُ وَدِفَاعُ قَاصِدِهِ بِظُلْمٍ أَوْ بِمَا لَا يَجُوزُ بِهِ
--------------------
يَجُوزُ وَلَوْ جَهِلُوا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ مُقَارَفَةٌ، وَلَا يُعْذَرُ الْجَاهِلُ إذَا قَارَفَ وَذَلِكَ فِي كُلِّ مَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ وَأَمَّا مَا لَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ فَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ فِي التَّسْلِيمِ بَلْ لَا يَمْنَعُ نَفْسَهُ عَمَّنْ أَخَذَهُ بِظَاهِرِ الْحُكْمِ وَلَوْ عَلِمَ هُوَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ لَا يُعِينُ عَلَى نَفْسِهِ إلَّا إنْ كَانَ مُرِيدًا أَخْذَهُ بِذَلِكَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَمْنَعُهُ مِثْلُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ أَوْ لَمْ يَقْتُلْ أَوْ لَيْسَ بِعَبْدٍ أَوْ لَيْسَ بِزَوْجٍ فَقَامَتْ عَلَيْهِ شَهَادَةُ الزُّورِ أَوْ الْخَطَأِ بِخِلَافِ مَا عَلِمَ.
(وَإِنْ أَعْطَى كَالْمَانِعِ) الْكَافُ فَاعِلُ أَعْطَى أَيْ: وَإِنْ أَعْطَى مِثْلَ مَانِعَ الْحَقِّ وَالْقَاطِعَ (حَقًّا لِمَنْ لَهُ مِمَّنْ لَزِمَهُ) مِمَّا لَيْسَ ضَرْبًا أَوْ حَبْسًا أَوْ نَحْوَهُمَا (كَالنَّفَقَةِ) لِلزَّوْجَةِ وَالْوَلِيِّ وَالْعَبْدِ وَ " مَنْ " مُتَعَلِّقٌ بِأَعْطَى أَيْ: وَإِنْ أَعْطَى الْحَقَّ مِنْ مَالِ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ (وَالدُّيُونِ) لِأَصْحَابِهَا وَلَوْ لَمْ تَبْلُغْ إلَيْهِمْ الْحَاجَةُ (وَمَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَالِ) كَإِلْبَاسِ مَنْ لَزِمَهُ إلْبَاسٌ كَعَبْدٍ وَزَوْجَةٍ (لَمْ يَضْمَنْ وَلَوْ لَمْ تَبْلُغْ الْحَاجَةُ إلَى مَنْ لَهُ النَّفَقَةُ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْ لَهُ النَّفَقَةُ يَمُوتُ إنْ لَمْ يُعْطِهِ أَوَيُصِيبُهُ ضُرٌّ (وَلَا يُخْرِجُهُ مَنْ هُوَ فِيهِ) أَيْ: لَا يُخْرِجُ الْحَقَّ مَنْ وَجَبَ إخْرَاجُ الْحَقِّ مِنْهُ سَوَاءٌ اتَّفَقَ نَوْعُ الْحَقِّ أَوْ اخْتَلَفَ (وَإِنْ لَزِمَهُ النَّهْيُ) عَنْ الْمُنْكَرِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْقَنَاطِرِ (وَدِفَاعُ قَاصِدِهِ بِظُلْمٍ أَوْ) قَاصِدِهِ لِإِخْرَاجِ الْحَقِّ (بِمَا لَا يَجُوزُ بِهِ) كَإِحْرَاقٍ وَضَرْبٍ عَلَى وَجْهٍ أَوْ ضَرْبٍ بِحَدِيدٍ أَوْ