شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٢٣

فَصْلٌ لَا يَجُوزُ حُكْمُ امْرَأَةٍ وَطِفْلٍ وَعَبْدٍ وَإِنْ فِي كَنَفَقَةٍ وَدَيْنٍ لِمَنْ لَهُ ذَلِكَ وَلَا تَبَاعَةَ لَهُ وَزَالَ عَمَّنْ لَزِمَهُ وَسَقَطَ

--------------

فَصْلٌ (لَا يَجُوزُ) (حُكْمُ امْرَأَةٍ وَطِفْلٍ وَعَبْدٍ) وَمَجْنُونٍ وَمُشْرِكٍ (وَإِنْ فِي كَنَفَقَةٍ وَدَيْنٍ لِمَنْ لَهُ ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ النَّفَقَةِ وَالدَّيْنِ وَنَحْوِهِمَا (وَلَا تَبَاعَةَ لَهُ) أَيْ: لِمَنْ لَهُ ذَلِكَ الْمَذْكُورُ أَيْ: وَلَا تَبَاعَةَ لَازِمَةٌ لَهُ فِي أَخْذِ مَا أَخَذَهُ بِتَقْبِيضِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَرْأَةِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّنْ لَا يَجُوزُ حُكْمُهُ، فَإِذَا أَخَذُوا لَهُ حَقَّهُ وَأَعْطَوْهُ إيَّاهُ أَوْ قَهَرُوا مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ فَأَعْطَى فَلْيَأْخُذْهُ وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ كَوْنُ اللَّامِ بِمَعْنَى عَلَى أَيْ: لَا تَبَاعَةَ عَلَيْهِ بِأَخْذِ حَقِّهِ بِحُكْمِ الطِّفْلِ وَنَحْوِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَنَّ ذِمَّةَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ قَدْ بَرِئَتْ حِينَ أَعْطَى بِحُكْمِ الطِّفْلِ وَنَحْوِهِ وَلَا تَبَاعَةَ لِمَنْ لَهُ الْحَقُّ عَلَيْهِ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّهُ قَدْ قَالَ: (وَزَالَ) الْحَقُّ (عَمَّنْ لَزِمَهُ وَسَقَطَ) فَبَطَلَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ، وَإِنَّمَا كَتَبْتُهُ قَبْلَ أَنْ أَطَّلِعَ عَلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ ذَكَرَهُ بِهَذَا الْكَلَامِ إلَّا أَنَّهُ مِنْ الْجَائِزِ أَنْ يَصِحَّ الْوَجْهُ الثَّالِثُ فَيَكُونُ قَدْ ذَكَرَ بَرَاءَةَ ذِمَّةَ مَنْ

١٠٬١٦١ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.