الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٥٢٤وَلَا يُشْهَدُ بِحُكْمِهِمْ لِذِي الْحَقِّ وَلَا يَدْفَعُهُمْ مَنْ قَصَدُوهُ بِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ بِهِ مَا لَمْ يَلْزَمْهُ قَبْلُ، وَلَزِمَهُ دَفَعَهُ لِصَاحِبِهِ.
----------------
عَلَيْهِ الْحَقُّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِقَوْلِهِ: وَلَا تَبَاعَةَ لَهُ أَيْ لَا تَبَاعَةَ لَهُ عَلَى مَنْ لَزِمَهُ وَبِقَوْلِهِ: وَزَالَ عَمَّنْ لَزِمَهُ، وَبِقَوْلِهِ: وَسَقَطَ.
(وَلَا يُشْهَدُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (بِحُكْمِهِمْ لِذِي الْحَقِّ) أَيْ: لَا يَشْهَدُ الشُّهُودُ بِأَنَّهُ قَدْ حَكَمَ الْحَاكِمُ لِفُلَانٍ وَلَا بِأَنَّهُ قَدْ حَكَمَ فُلَانٌ مُشِيرًا إلَى نَحْوِ الطِّفْلِ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ حُكْمُهُ، أَوْ قَدْ حَكَمَتْ فُلَانَةُ، وَلَا بِأَنَّهُ قَدْ حَكَمَتْ الْمَرْأَةُ أَوْ الطِّفْلُ أَوْ الْمَجْنُونُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، إذْ لَا حُكْمَ صَحِيحَ إلَّا أَنَّهُ لَا إثْمَ عَلَيْهِمْ إنْ شَهِدُوا وَذَكَرُوا أَسْمَاءَهُمْ بِحَيْثُ يَعْلَمُ السَّامِعُ أَنَّهُمْ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ حُكْمُهُمْ، أَوْ ذَكَرَهُمْ بِاسْمِ الْمَرْأَةِ أَوْ الطِّفْلِ وَنَحْوِهِمَا، وَكَذَلِكَ
لَا يَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ حَكَمَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلَا حَكَمَ عَلَيْهِ فُلَانٌ أَوْ الطِّفْلُ أَوْ الْمَجْنُونُ وَهَكَذَا، وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِمْ إنْ قَالُوا: قَدْ وَصَلَ فُلَانًا مِنْ مَالِ فُلَانٍ كَذَا وَكَذَا (وَلَا يَدْفَعُهُمْ مَنْ قَصَدُوهُ بِهِ) أَيْ: بِالْحُكْمِ قَوْلًا وَزَجْرًا أَوْ إنْفَاذًا بِإِدْخَالِهِمْ الْيَدَ فِي مَالِهِ لِلْإِعْطَاءِ لِأَنَّ الْحَقَّ عَلَيْهِ.
وَلَوْ كَانُوا لَيْسُوا أَهْلًا لِلْحُكْمِ، مِثْلُ أَنْ يَقْبِضُوهُ أَوْ يَجُرُّوهُ لِيَدْفَعَ أَوْ لِلْحَبْسِ فَلْيَحْتَلْ بِالتَّخَلُّصِ أَوْ يُعْطِ وَلَا يَدْفَعُهُمْ (وَلَا يَلْزَمُهُ بِهِ) أَيْ بِحُكْمِهِمْ (مَا لَمْ يَلْزَمْهُ قَبْلُ) أَيْ قَبْلَ حُكْمِهِمْ، أَيْ: إنْ امْتَنَعَ عَنْهُمْ وَعَصَاهُمْ أَوْ هَرَبَ عَنْهُمْ أَوْ لَمْ يَرُدَّ لَهُمْ جَوَابًا لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِالْحَبْسِ وَلَا بِالضَّرْبِ وَلَا يُتْبَعُ بِالضَّرْبِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى رَدِّ الْجَوَابِ وَلَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِمَّا يُحْكَمُ بِهِ عَلَى مَنْ امْتَنَعَ مِنْ الْقَاضِي أَوْ لَمْ يُرَدَّ لَهُ الْجَوَابَ، وَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ وَإِنْ رَآهُمْ يَفْعَلُونَ مَا لَا يَجُوزُ فِي مَالٍ أَوْ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ فَلَهُ دَفْعُهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ فَلَهُ دَفْعُهُمْ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ إنَّمَا هُوَ فِيمَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ سَوَاءٌ عَلِمَ هَؤُلَاءِ بِهِ فَقَطْ أَوْ عَلِمُوا هُمْ وَغَيْرُهُمْ.
(وَلَزِمَهُ دَفَعَهُ لِصَاحِبِهِ) بِلَا حُكْمٍ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَاللَّائِقُ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ: قَدْ