الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٥٢٥وَإِنْ حَجَرَ عَلَى مَطْلُوبِهِ أَوْ حَرَّمَ عَلَيْهِ مَا هُوَ لَهُ وَلَمْ يُعْطِهِ لَهُ، أَوْ هُوَ قَادِرٌ عَلَى إعْطَائِهِ مَالَهُ
----------------
قَبِلْتُ الْحَقَّ فَاذْهَبُوا فَأَنَا أُوَصِّلُ الْحَقَّ لِصَاحِبِهِ، أَوْ يُعْطِيهِ لِلْمَرْأَةِ أَوْ مَنْ لَهُ اسْتِخْدَامُهُ وَيُوصِلُهُ، وَلَوْ أَجْبَرَهُ الْقَاضِي أَوْ الْإِمَامُ أَنْ يُعْطِيَهُ لِيُوَصَّل لِصَاحِبِهِ لَزِمَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ وَكَذَا الْجَمَاعَةُ وَلَا يُعْطِيهِ صَاحِبَهُ، وَإِنْ أَعْطَاهُ وَقَدْ قَالُوا لَهُ: أَعْطِنَا بِأَيْدِينَا بَرِئَ وَإِنَّمَا يَلِي الْقَضَاءَ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ يُوَلِّيهِ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ، وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنَّمَا يُوَلِّي الْقَضَاءَ إمَامُ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مَنْ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ،
وَإِنْ جَعَلَهُ أَحَدٌ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إنْ جَوَّزَهُ الْإِمَامُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ فَالْجَمَاعَةُ وَلَا يَجْعَلُهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِلَا إذْنٍ مِنْهُمْ إلَّا إنْ وَكَّلُوهُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَلَا لِلْعَبِيدِ وَلَا لِلْمُشْرِكَيْنِ وَلَا لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ وَالْمُخَالِفِينَ أَنْ يُوَلُّوا قَاضِيًا مِنْهُمْ وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلَيْسَ لِلْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ مِنْ أَمْرِ الْقَضَاءِ شَيْءٌ، وَلَا يُوَلُّوا الْقَضَاءَ لِلْمَرْأَةِ، وَلَا لِلْمُشْرِكَيْنِ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالطِّفْلُ وَالْمَجْنُونُ وَالْمَحْدُودُ فِي الْقَذْفِ وَالشَّاهِدُ بِالزُّورِ، وَمَرَّ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الشَّأْنِ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ.
، (وَإِنْ) (حَجَرَ) صَاحِبُ الْحَقِّ الطَّالِبَ لَهُ (عَلَى مَطْلُوبِهِ) وَهُوَ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ (أَوْ حَرَّمَ عَلَيْهِ) وَقَوْلُهُ (مَا هُوَ لَهُ) حَجْرٌ عَلَيْهِ أَوْ حَرَّمَ أَنْ يَمْكُثَ بِلَا قَضَاءٍ لِحَقِّهِ وَلَفْظُ مَا تَنَازَعَهُ حَجَرَ وَحَرَّمَ وَمَا وَاقِعَةٌ عَلَى الْحَقِّ أَيْ: وَإِنْ مَنَعَ صَاحِبُ الْحَقِّ مَا هُوَ لَهُ مِنْ الْحَقِّ أَنْ يَبْقَى عِنْدَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ أَوْ حَرَّمَ صَاحِبُ الْحَقِّ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ مَا هُوَ لَهُ مِنْ الْحَقِّ أَنْ يَبْقَى عِنْدَهُ، فَقُدِّرَ الْبَدَلُ كَمَا رَأَيْتَ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ حَذْفِهِ، أَوْ قُدِّرَ الْمُضَافُ أَيْ: بَقَاءُ مَا هُوَ لَهُ فَعَلَى إعْمَالِ الْأَوَّلِ يُقَدَّرُ أَوْ حَرَّمَهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى إعْمَالِ الثَّانِي يُقَدَّرُ وَإِنْ حَجَرَهُ (وَلَمْ يُعْطِهِ لَهُ) ضَمَّنَ يُعْطِ مَعْنَى يُنَاوِلُ فَعَدَّاهُ بِاللَّامِ أَوْ زَادَ اللَّامَ فِي الْمَفْعُولِ الثَّانِي شُذُوذًا (أَوْ هُوَ قَادِرٌ عَلَى إعْطَائِهِ مَالَهُ) أَوْ حَقَّهُ مِمَّا هُوَ غَيْرُ نَفْسِ الْمَالِ بَلْ