شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٣٣

............................................

-----------------

الْمَعْنَى أَوْ فِي قَصْدِ الْمُتَكَلِّمِ مِثْلُ أَنْ تَقُولَ: هَذَا الْكَلَامُ حَقٌّ لَكِنْ قَصَدْتَ بِهِ مَا لَا يَجُوزُ إذَا أَرَدْتَ تَحْقِيرَهُ لَا النُّصْحَ أَوْ الزَّجْرَ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ مُبْطِلٌ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ وَمَنْ تَرَكَهُ وَهُوَ مُحِقَ بُنِيَ لَهُ فِي وَسَطِهَا، وَمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ بُنِيَ لَهُ فِي أَعْلَاهَا﴾.

وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إنَّ أَوَّلَ مَا عَهِدَ إلَيَّ رَبِّي وَنَهَانِي عَنْهُ بَعْدَ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ مُلَاحَاةُ الرَّجُلِ،﴾ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا يَسْتَكْمِلُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَذَرَ الْمِرَاءَ، وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا﴾ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَفْعَلَهُ،﴾ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ وَلَا تَتَكَلَّمْ إلَّا إنْ ظَهَرَ الصَّلَاحُ فِي الْكَلَامِ وَلَا تَتَكَلَّمْ إنْ شَكَكْتَ فِيهِ فَإِنَّ الْكَلَامَ يَجُرُّ إلَى حَرَامٍ أَوْ مَكْرُوهٍ غَالِبًا وَالسَّلَامَةُ لَا يُعَادِلُهَا شَيْءٌ، وَمَتَى اسْتَوَى الْكَلَامُ وَتَرْكُهُ فَالسُّنَّةُ تَرْكُهُ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ﴾، قَالَ أَبُو مُوسَى ﴿: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ يَدِهِ وَلِسَانِهِ﴾ وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ﴿: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَاةُ؟ قَالَ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ﴾

١٠٬١٧١ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.