شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

أَوْ عَبْدٍ لَا مَجْنُونٍ أَوْ مُشْرِكٍ أَوْ امْرَأَةٍ وَيُؤَذِّنُ فِي غَيْرِ الْمَحَلِّ بِإِذْنِ مَنْ لَهُ أَذَانٌ فِيهِ وَلَا يُؤَذِّنُ مُتَعَدِّدٌ بِمَسْجِدٍ مَعًا وَلَا وَاحِدٌ بَعْدَ آخَرَ ...................................

------------------------------

أَوْ عَبْدٍ) وَإِنْ بِلَا إذْنٍ، وَإِقَامَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إنْ أَذَّنَ خِلَافًا لِبَعْضٍ فِي أَذَانِ الطِّفْلِ وَإِقَامَتِهِ، وَكَذَا الْعَبْدُ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ (لَا مَجْنُونٍ أَوْ مُشْرِكٍ أَوْ امْرَأَةٍ) وَإِنْ أَخَذَ فِي الْأَذَانِ طِفْلًا وَلَمْ يُتِمَّهُ حَتَّى بَلَغَ بَنَى، لَا إنْ أَخَذَ فِيهِ مُشْرِكًا أَوْ مَجْنُونًا فَأَسْلَمَ أَوْ أَفَاقَ قَبْلَ تَمَامِهِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ، وَكَذَا إنْ أَذَّنَ بَعْضًا أَوْ لَمْ يُتِمَّهُ أَوْ مَاتَ فَإِنَّ الْأَذَانَ يُسْتَأْنَفُ وَإِنْ أَخَذَ فِي أَذَانِهِ فَجُنَّ ثُمَّ أَفَاقَ فِي الْوَقْتِ بَنَى، وَإِنْ أَرَادَ غَيْرُهُ اسْتَأْنَفَ إذَا رَآهُ تَجَنَّنَ.

وَإِنْ ارْتَدَّ فِي أَذَانِهِ ثُمَّ تَابَ فَقِيلَ: يَبْنِي، وَقِيلَ: يَسْتَأْنِفُ، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: الْمُرْتَدُّ إذَا تَابَ رَجَعَ لَهُ عَمَلُهُ، وَالثَّانِي قَوْلُ مَنْ قَالَ: لَا يَرْجِعُ، أَوْ إنْ أَذَّنَ مُشْرِكٌ فَقِيلَ: يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ، وَقِيلَ: لَا بَلْ يُجْبَرُ عَلَيْهِ كَمَا فِي السُّؤَالَاتِ لَا يُجْزِي أَذَانُهُ لِدُخُولِهِ فِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ إنْ وَصَلَ إلَى (أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ) وَقَالَهُ، (وَيُؤَذِّنُ) الرَّجُلُ (فِي غَيْرِ الْمَحَلِّ) أَيْ غَيْرِ مَنْزِلِهِ (بِإِذْنِ مَنْ لَهُ أَذَانٌ فِيهِ) إنْ صَحَّ أَذَانُ هَذَا الَّذِي لَهُ إذْنٌ فِيهِ وَلَوْ طِفْلًا أَوْ عَبْدًا، وَقِيلَ لَا يَصِحُّ إذْنُهُمَا، وَقِيلَ لَا يُؤَذِّنُ إلَّا بِإِذْنِ اثْنَيْنِ، وَقِيلَ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَحَلِّ وَيَجُوزُ فِي الْمَسَاجِدِ غَيْرِ الْمَعْمُورَةِ بِلَا إذْنٍ، وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْ الْأَذَانِ إلَّا بِإِذْنِ مَنْ لَهُ أَذَانٌ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ مَسْجِدًا أَوْ غَيْرَ مَسْجِدٍ لِئَلَّا يَتَوَلَّدَ الِافْتِرَاقُ، فَإِنْ كَانَ الْمَسْجِدُ أَوْ مَحَلُّ مُؤَذِّنٍ رَاتِبٍ بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَوْ الْأَمِيرِ أَوْ الْجَمَاعَةِ فَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ الْأَذَانُ وَلَا الْإِذْنُ فِيهِ إلَّا بِإِذْنِ مَنْ ذُكِرَ أَوْ تَرَكُوا الْأَذَانَ، (وَلَا يُؤَذِّنُ مُتَعَدِّدٌ) فِي جَمَاعَةٍ أَوْ زَاوِيَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ (بِمَسْجِدٍ مَعًا وَلَا وَاحِدٌ بَعْدَ آخَرَ)، وَأَجَازَ ذَلِكَ كُلَّهُ بَعْضٌ، وَإِذَا شَرَعَ فِي الْأَذَانِ مُتَعَدِّدٌ سَكَتُوا إلَّا وَاحِدًا، وَإِنْ تَسَابَقَ مَضَى الْأَوَّلُ عَلَى الْأَذَانِ وَسَكَتَ غَيْرُهُ، وَإِنْ قَالَ لَكَ أَحَدٌ: قَدْ أَذَّنَ هُنَا أَحَدٌ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ فَلَا يُؤَذِّنُ وَلَوْ كَانَ الْقَائِلُ طِفْلًا أَوْ

١٬٠١٨ / ١١٬٧٠٢