شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٥٢

................................................... ز

---------------------

الْمَعْرُوفُ الَّذِي لَا يَجِبُ فَلَا يَجِبُ الْأَمْرُ بِهِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ الْأَلْوَاحِ أَنَّ شَيْخًا رَحِمَهُ اللَّهُ أَوْصَى أَهْلَ تجديت بِعَشْرِ خِصَالٍ مَنْ يَكُنَّ فِيهِ فَقَدْ فَارَقَ

الْإِسْلَامَ: الْأَكْلُ فِي الدِّينِ وَالْمُدَاهَنَةُ فِي الدِّينِ وَإِيثَارُ الدُّنْيَا عَلَى الدِّينِ، وَسُوءُ الظَّنِّ، وَسُوءُ الصُّحْبَةِ، وَسُوءُ الْخُلُقِ، وَحُبُّ الشَّرَفِ وَحُبُّ الرِّيَاسَةِ، وَحُبُّ الْمَحْمَدَةِ وَتَقْلِيدُ الرِّجَالِ.

وَذَكَرَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: لَا تَقِفُنَّ عَلَى رَجُلٍ يُقْتَلُ أَوْ يُضْرَبُ ظُلْمًا فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى مَنْ حَضَرَهُ حِينَ لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: لَا يَنْبَغِي لِامْرِئٍ يَشْهَدُ مَقَامًا فِيهِ مُنْكَرًا إلَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْحَقِّ فَإِنَّهُ لَنْ يُقَدِّمَ أَجَلَهُ وَلَنْ يُؤَخِّرَهُ وَلَنْ يُحْرَمَ رِزْقًا هُوَ لَهُ﴾ فَمَنْ عَلِمَ مُنْكَرًا فِي مَوْضِعٍ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى إنْكَارِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَحْضُرَ إلَيْهِ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَلِذَلِكَ اعْتَزَلَ قَوْمٌ حُضُورَ الْمَجَامِعِ لِمُنْكَرَاتٍ فِيهَا لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُزِيلُوهَا، وَجَاوَرُوا السِّبَاعَ وَرَضُوا بِأَكْلِ الْبُقُولِ فِرَارًا بِدِينِهِمْ قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿فَفِرُّوا إلَى اللَّهِ إنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ وَكَانَتْ الْمَلَائِكَةُ تُصَافِحُهُمْ وَيَسْأَلُونَ السَّحَابَ وَالسِّبَاعَ أَيْنَ مَرَّتْ فَتُجِيبُهُمْ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: مَنْ حَضَرَ مَعْصِيَةً فَكَرِهَهَا فَكَأَنَّهُ غَابَ عَنْهَا وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَأَحَبَّهَا فَكَأَنَّهُ حَضَرَهَا﴾.

يَعْنِي، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَحْضُرَ لِحَاجَةٍ وَيَتَّفِقَ وُقُوعُهَا وَلَا يَسْتَطِيعُ إنْكَارَهَا لَا أَنْ يَحْضُرَ قَصْدًا لَا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ﴿قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُهْلَكُ قَرْيَةٌ وَفِيهَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ قِيلَ بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِتَهَاوُنِهِمْ وَسُكُوتِهِمْ عَنْ مَعَاصِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ﴾ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ {: أَوْحَى اللَّهُ إلَى مَلَكٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ أَنْ اقْلِبْ مَدِينَةَ كَذَا عَلَى أَهْلِهَا قَالَ

يَا رَبَّنَا إنَّ فِيهَا عَبْدَكَ فُلَانٌ

١٠٬١٩٠ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.