شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٥٤

......................................

--------------

الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا وَالْمَمْلُوكِ لِسَيِّدِهِ وَسُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ نَهْيِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ فَقَالَ: يَعِظُهُ مَا لَمْ يَغْضَبْ عَلَيْهِ، فَإِذَا غَضِبَ سَكَتَ عَنْهُ وَأَمَّا السُّلْطَانُ فَيُنْهِي وَالْقَصْدُ الِانْتِهَاءُ فَلْيَنْظُرْ النَّاهِي الْوَجْهَ الَّذِي يَنْهَى بِهِ.

وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ جَاهِدُوا الْكُفَّارَ بِأَيْدِيكُمْ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا إلَّا أَنْ تَكْفَهِرُّوا فِي وُجُوهِهِمْ فَافْعَلُوا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبْحَثَ عَنْ الْمُنْكَرِ فَإِنْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ بِلَا بَحْثٍ فَلَهُ الدُّخُولُ بِلَا إذْنٍ لِتَغْيِيرِهِ إنْ كَانَ يَخْفَى بِاسْتِئْذَانِهِ أَوْ لَا يُؤْذَنُ لَهُ وَنُقِشَ فِي خَاتَمِ لُقْمَانَ: السِّتْرُ لِمَا عَايَنْتَ أَحْسَنُ مِنْ إذَاعَةِ مَا ظَنَنْتَ وَإِذَا عَلِمْتَ أَنَّ فَاعِلَ الْمُنْكَرِ يَنْتَهِي بِتَلَطُّفٍ فَلَيِّنٍ بِهِ لِيَحْصُلَ لَهُ الْعِلْمُ مِثْلُ أَنْ يَرَاهُ لَا يُحْسِنُ الصَّلَاةَ فَيَقُولُ لَهُ: كُنَّا جُهَّالًا مِثْلَكَ فَعَلَّمَنَا الْعُلَمَاءُ وَلَا يُولَدُ الْإِنْسَانُ عَالِمًا ثُمَّ يَقُولُ: افْعَلْ كَذَا وَكَذَا وَأَمَّا الْخَطَأُ فِي غَيْرِ الدِّينِ

فَلَا تَرُدُّهُ عَلَيْهِ فَيَسْتَفِيدُ وَيُعَادِيكَ إلَّا إنْ عَلِمْتَ أَنَّهُ يَغْتَنِمُ الْعِلْمَ، وَمَنْ يَفْعَلُ الْمُنْكَرَ وَهُوَ عَالِمٌ بِهِ أَوْ أَصَرَّ فَلْيُخَوَّفْ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَتُورَدُ عَلَيْهِ الْآيَاتُ وَالْأَخْبَارُ فِي ذَلِكَ وَمَنْ اسْتَهْزَأَ بِالْحَقِّ وَالْوَعْظِ فَلْيُغَلَّظْ عَلَيْهِ بِالْقَوْلِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَا فَاسِقُ يَا جَاهِلُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ أَهْلٌ، لَا بِمَا لَيْسَ فِيهِ.

وَإِنْ خَافَ مِنْ ذَلِكَ اقْتَصَرَ عَنْ النَّهْيِ وَإِظْهَارِ الْغَضَبِ وَالِاسْتِحْقَارِ لَهُ لِمَعْصِيَتِهِ وَالِاكْفِهْرَارُ فِي وَجْهِهِ وَالْهِجْرَانِ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى الْإِنْكَارِ بِالْيَدِ فَلْيَفْعَلْ كَإِرَاقَةِ الْخَمْرِ وَكَسْرِ الْمَلَاهِي وَخَلْعِ الْحَرِيرِ عَنْ بَدَنِهِ وَمَنْعِهِ مِنْ الْجُلُوسِ وَإِخْرَاجِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ إنْ كَانَ جُنُبًا بِالْجَرِّ فَإِنْ كَانَ يَخْرُجُ وَحْدَهُ أَوْ يَنْزِعُ الْحَرِيرَ وَحْدَهُ فَلَا يَفْعَلُ هُوَ، وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَمَا يَجُوزُ فَلْيَقْتَصِرْ عَلَى الْقَدْرِ فَلَا يَجُرُّهُ بِرِجْلِهِ أَوْ يَقْبِضُهُ مِنْ لِحْيَتِهِ إلَّا إنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَّا بِجَرِّهِ مِنْ رِجْلِهِ وَيَجُوزُ تَهْدِيدُ فَاعِلِ الْمُنْكَرِ بِمَا يَجُوزُ أَنْ يُفْعَلَ بِهِ لَا بِمَا لَا يَجُوزُ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: لَأَنْهَبَنَّ دَارَكَ أَوْ لَأَضْرِبَنَّ وَلَدَكَ،

١٠٬١٩٢ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.