شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٦١

وَلَا تَحِلُّ عَلَى ظُلْمِ الْغَيْرِ وَلَا عَلَى شَهَادَةٍ بِزُورٍ أَوْ حُكْمٍ بِجَوْرٍ لِطَالِبِ حَقِّهِ وَكَذَا لِحَاكِمٍ عَلِمَ بِذَلِكَ حَيْثُ لَا يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ.

--------------------

وَأَكْرَمُ مَنْ يَدُقُّ الْبَابَ شَخْصٌ ثَقِيلُ الْحِمْلِ مَشْغُولُ الْيَدَيْنِ يَنُوءُ إذَا مَشَى نَفْسًا وَنَفْخًا وَيَنْطَحُ بَابَهُ بِالرُّكْبَتَيْنِ وَأَكْرَمُ شَافِعٍ يَمْشِي عَلَيْهَا أَبُو الْمَنْفُوشِ فَوْقَ الصَّفْحَتَيْنِ قَالَ: وَمِمَّا قُلْتُهُ أَيْضًا: إذَا كُنْتَ فِي حَاجَةٍ مُرْسِلًا وَأَنْتَ بِإِنْجَازِهَا مُقْدِمٌ فَأَرْسِلْ بِأَكْمَهَ حَالَاتُهُ بِهِ صَمَمٌ وَعَمًى وَبُكْمُ وَدَعْ عَنْكَ كُلَّ رَسُولٍ سِوَى رَسُولٍ يُقَالُ لَهُ الدِّرْهَمُ.

(وَلَا تَحِلُّ) الْمُدَارَاةُ أَيْ: مُطْلَقُ الْمُعَالَجَةِ (عَلَى ظُلْمِ الْغَيْرِ) فِي مَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ عِرْضِهِ وَسَوَاءٌ الظُّلْمُ بِالْبَدَنِ أَوْ بِاللِّسَانِ أَوْ بِالْمَالِ وَسَوَاءٌ يُدَارِيهِ بِمَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ لِسَانِهِ (وَلَا عَلَى شَهَادَةٍ بِزُورٍ) هِيَ دَاخِلَةٌ فِي الظُّلْمِ وَخَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِعِظَمِ شَأْنِهَا، وَذَلِكَ أَنْ يَنْفَعَهُ بِشَيْءٍ عَلَى أَنْ يَظْلِمَ غَيْرَهُ أَوْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِزُورٍ أَوْ أَنْ يَكْتُبَ شَهَادَةَ الزُّورِ أَوْ عَلَى أَنْ يَتْرُكَهُ يَظْلِمُ أَوْ يُزَوِّرُ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْمُعْطِي وَلَا لِلْآخِذِ أَوْ يَشْهَدُوا بِمَا هُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ حَقٌّ إلَّا أَنَّهُ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ.

(أَوْ) عَلَى (حُكْمٍ بِجَوْرٍ لِطَالِبِ حَقِّهِ) وَقَدْ عَلِمَ الطَّالِبُ أَنَّ الْحَقَّ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فَبِالْأَوْلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمُدَارَاةُ عَلَى أَنْ يَحْكُمَ لَهُ بِهِ، (وَكَذَا) لَا تَجُوزُ لَكَ الْمُدَارَاةُ (لِحَاكِمٍ عَلِمَ بِذَلِكَ) الْحَقِّ أَنَّهُ لَكَ (حَيْثُ لَا يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ)

١٠٬١٩٩ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.