الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣بَابٌ
الْإِقَامَةُ سُنَّةٌ كَالْأَذَانِ بَلْ هِيَ آكَدُ مِنْهُ وَيُقِيمُهَا الْفَذُّ لِنَفْسِهِ إنْ صَلَّى بِوَقْتٍ، وَمَنْ أَوْجَبَهَا أَلْزَمَ تَارِكَهَا الْإِعَادَةُ ..............
-----------------------------
بَابٌ
فِي الْإِقَامَةِ
(الْإِقَامَةُ سُنَّةٌ كَالْأَذَانِ بَلْ هِيَ آكَدُ مِنْهُ)، وَقِيلَ: فَرْضٌ، وَقِيلَ: نَفْلٌ مَسْنُونٌ حَتَّى أَنَّهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا يَلْزَمُ الْعَبِيدَ، قَالَ فِي " الدِّيوَانِ " وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ إقَامَةٌ، وَكَذَا الْعَبِيدُ، وَفِي الْعَبِيدِ قَوْلٌ آخَرُ، وَيُزِيدُ فِي الْإِقَامَةِ بَعْدَ (حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ)، بِالتَّاءِ الْمَضْمُومَةِ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ بِالْهَاءِ سَاكِنَةٍ بَدَلٍ عَنْ هَاءِ الْوَقْفِ، وَهَكَذَا يَنْبَغِي الْوَقْفُ عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي يُذْكَرُ تَكْرَارًا، وَإِنْ تَرَكَ الْوَقْفَ فِي الْكُلِّ أَوْ وَقَفَ فِي بَعْضٍ وَوَصَلَ فِي بَعْضٍ جَازَ، وَكَانَ بَعْضُ قَوْمِنَا يُفْرِدُ الْإِقَامَةَ، وَأَوَّلُ مَنْ أَفْرَدَهُ مُعَاوِيَةُ، وَمَنْ خَافَ فَوْتَ الصَّلَاةِ فَقِيلَ: يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَقِيلَ: لَا يُقِيمُهَا وَلَا يُقِيمُ إنْ خَافَ عَدُوًّا أَوْ خَافَ تَلَفَ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَوْ فَسَادِ مَيِّتٍ (وَيُقِيمُهَا الْفَذُّ لِنَفْسِهِ إنْ صَلَّى بِوَقْتٍ، وَمَنْ أَوْجَبَهَا أَلْزَمَ تَارِكَهَا الْإِعَادَةُ) إعَادَةَ الصَّلَاةِ بِإِقَامَةٍ، وَهِيَ شَرْطٌ كَالْوُضُوءِ عَلَى هَذَا وَلَا يُعِيدُهَا عِنْدَ مَنْ لَمْ يُوجِبْهَا، وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ: إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ تَرْكَهَا بِأَنْ نَسِيَ حَتَّى كَبَّرَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ.