شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

وَقِيلَ: مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا صَلَّاهَا بِإِقَامَةٍ حِينَ انْتِبَاهٍ أَوْ ذِكْرٍ وَهُوَ وَقْتُهَا وَمَنْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ بِإِخْلَالِ … شَرْطٍ فَأَعَادَهَا بِوَقْتِهَا أَقَامَ، لَا إنْ خَرَجَ وَإِنْ دَخَلَهَا بِإِكْمَالٍ ثُمَّ اُنْتُقِضَتْ أَعَادَهَا بِدُونِهَا وَلَوْ فِي الْوَقْتِ وَلَا يَضُرُّهَا كَلَامٌ قَبْلَ الْإِحْرَامِ إنْ قَلَّ وَحُكْمُهَا فِي الطَّهَارَةِ كَالصَّلَاةِ.

---------------

لَا يُعِيدُ، وَلَا إقَامَةَ إنْ لَمْ يُصَلِّ بِوَقْتٍ، (وَقِيلَ: مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا صَلَّاهَا بِإِقَامَةٍ حِينَ انْتِبَاهٍ) مِنْ نَوْمٍ (أَوْ ذِكْرٍ) مِنْ نِسْيَانٍ (وَهُوَ وَقْتُهَا) أَيْ الصَّلَاةِ، بَلْ هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ فِعْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقِيلَ: وَقْتُ قَضَاءٍ فَلَا إقَامَةَ، وَقَالَ مَالِكٌ: تُسَنُّ الْإِقَامَةُ لِلْقَضَاءِ مُطْلَقًا وَلَوْ بِلَا نَوْمٍ أَوْ نِسْيَانٍ، وَوَافَقَنَا فِي الْأَذَانِ وَخَالَفَنَا الشَّافِعِيُّ فِي الْقَوْلِ الْقَدِيمِ فِي الْأَذَانِ وَوَافَقَنَا فِي الْجَدِيدِ، وَلَا بُدَّ مِنْ الْإِقَامَةِ عِنْدَهُ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يُؤَذَّنُ وَيُقَامُ لِلْفَائِتَةِ، وَكَذَا أَوَّلُ الْفَوَاتِ وَخُيِّرَ فِيهِ لِلْبَاقِي، وَالْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ حَقٌّ لِلْوَقْتِ عِنْدَنَا، كَذَا قِيلَ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ حَقٌّ لِلْوَقْتِ وَقِيلَ لِلْفَرِيضَةِ، وَقِيلَ لِلْجَمَاعَةِ، وَقِيلَ لَهُمَا، (وَمَنْ فَسَدَتْ) لَمْ تَصِحَّ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ (عَلَيْهِ) الصَّلَاةُ (بِإِخْلَالِ شَرْطٍ فَأَعَادَهَا) أَيْ أَرَادَ إعَادَتَهَا (بِوَقْتِهَا أَقَامَ، لَا إنْ خَرَجَ وَإِنْ دَخَلَهَا بِإِكْمَالٍ ثُمَّ اُنْتُقِضَتْ) الصَّلَاةُ دُونَ الْوُضُوءِ (أَعَادَهَا بِدُونِهَا) أَيْ بِدُونِ الْإِقَامَةِ (وَلَوْ فِي الْوَقْتِ)، وَقِيلَ يُعِيدُ بِإِقَامَةٍ (وَلَا يَضُرُّهَا كَلَامٌ قَبْلَ الْإِحْرَامِ) وَإِنْ كَثِيرًا، وَقِيلَ (إنْ قَلَّ) أَوْ تَعَمَّدَ، وَقِيلَ: يَنْقُضُهَا كَلَامُ الْعَمْدِ وَالْأَكْلُ وَالشُّرْبُ، وَقِيلَ: لَا يَنْقُضُهَا الْكَلَامُ لِحَاجَةٍ، وَقِيلَ: يَنْقُضُهَا ذَلِكَ كُلُّهُ وَلَوْ سَهْوًا (وَحُكْمُهَا فِي الطَّهَارَةِ كَ) حُكْمِ (الصَّلَاةِ) وَأَجَازَهَا بَعْضٌ بِثَوْبٍ غَيْرِ طَاهِرٍ، وَلَا تَجُوزُ بِحَدَثٍ أَوْ فِي مَوْضِعٍ نَجِسٍ أَوْ بِمُمَاسَّةٍ مَا لَا يُصَلَّى بِهِ كَالنَّجَاسَةِ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ وَيُعِيدُ إنْ أَسَرَّ، وَقِيلَ: تَجُوزُ بِمُمَاسَّةِ مَا لَا يُصَلَّى بِهِ وَلَوْ نَجِسًا إنْ كَانَ يَابِسًا لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَلَا يَنْتَقِلُ بِمَكَانٍ إلَى آخَرَ لَا تُسْمَعُ

١٬٠٢٢ / ١١٬٧٠٢