شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٥٧٢

وَجَازَتْ فِيهَا مُعَامَلَةٌ مَا كَانَتْ بِأَيْدِي جَامِعِيهَا قَبْلَ أَنْ تُدْفَعَ لِآخِذِيهَا. وَكُرِهَ تَرْكُ مُدَارَأَةٍ لِأَحَدٍ عَلَى مَالِهِ أَوْ مَا بِيَدِهِ بِأَمَانَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ

----------------

وَلَا مَالَ لِأَحَدِهِمْ فَلَا عَطَاءَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى الْأَنْفُسِ أَعْطَى مَنْ لَا مَالَ لَهُ، وَيَنْظُرُ فِي ذَلِكَ إلَى كَلَامِ الْجَائِرِ إنْ قَالَ: أَلْزَمْتُهَا عَلَى الْأَمْوَالِ أَوْ عَلَى الْأَنْفُسِ أَوْ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ.

(وَجَازَتْ فِيهَا مُعَامَلَةٌ) بِشِرَائِهَا وَتَبْدِيلِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ (مَا كَانَتْ بِأَيْدِي جَامِعِيهَا قَبْلَ أَنْ تُدْفَعَ لِآخِذِيهَا) وَهُمْ الظُّلْمَةُ وَأَعْوَانُهُمْ وَوُكَلَاؤُهُمْ وَخَلَائِفُهُمْ، وَإِذَا دُفِعَتْ لِآخِذِيهَا فَلَا تَجُوزُ

مُعَامَلَتُهُمْ لَهُمْ فِيهَا وَلَا قَبُولُهَا بِالْهِبَةِ أَوْ غَيْرِهَا وَلَا حِفْظُهَا وَلَا أَخْذُهَا إلَّا عَلَى الْحِفْظِ لِأَصْحَابِهَا إنْ طَمِعُوا فِي ذَلِكَ، وَإِنْ أَخَذُوهَا عَلَى الرَّدِّ فَلَمْ يَقْدِرُوا لَزِمَتْهُمْ، وَفِي بَعْضِ كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ مَا هُوَ نَصٌّ فِيمَا ذَكَرْتُ وَنَصُّهُ: مَا تَقُولُ فِيمَا يُبَاعُ فِي أَسْوَاقِ مِصْرَ مِمَّا يَكُونُ عَلَيْهِمْ مِنْ الْقَبَالَاتِ؛ أَتَشْتَرِي مِنْهُ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا وَكُلُّ شَيْءٍ كَانَ بِقَبَالَةٍ فِي مِصْرَ أَوْ سَائِرِ الْبِلَادِ فَلَا أَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَهُ وَأَرَاهُ حَرَامًا أَلَا تَرَى قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ: وَمِصْرُ قَدْ خَبُثَتْ لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ قُبَالَاتٍ كُلُّهَا، قَالَ مَالِكُ وَأَصْحَابُهُ: لَا يَكُونُ هَذَا إلَّا مَعَ أَمِيرٍ جَائِرٍ لَا يَتْرُكُ النَّاسَ يَفْعَلُونَ فِي مَالِهِمْ مَا شَاءُوا ا هـ قُلْتُ: وَإِنْ حَلَّ ذَلِكَ فِي دِينِ مُشْرِكٍ أَوْ غَيْرِهِ كَصُغْرَى فَخِلَافٌ فِي جَوَازِ مُعَامَلَتِهِ فِيهِ، وَقَدْ مَرَّ فِي مَحِلِّهِ.

(وَكُرِهَ تَرْكُ مُدَارَأَةٍ لِأَحَدٍ عَلَى مَالِهِ أَوْ مَا بِيَدِهِ بِأَمَانَةٍ أَوْ وَكَالَةٍ)، وَلَا

١٠٬٢١٠ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.