الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥وَإِنْ تَجَنَّنَ فِيهَا أَوْ أَحْدَثَ بِبَوْلٍ أَوْ نَجْوٍ أَعَادَهَا لَا إنْ بِقَيْءٍ أَوْ رُعَافٍ أَوْ خَدْشٍ وَيُقِيمُ الْفَذُّ قَاعِدًا أَوْ مُومِيًا لِعُذْرٍ لَا إنْ مُضْطَجِعًا وَكَمَجْنُونٍ وَمُشْرِكٍ فِيهَا طِفْلٌ
----------------
مِنْهُ الْإِقَامَةُ فِي
الْأَوَّلِ وَلَا يُنَكِّسُ وَلَا يُفَرِّدُ أَوْ يُثَلِّثُ، وَبَنَى إنْ ذَهَبَ لِإِصْلَاحِ الْفَسَادِ مَا لَمْ يَسْتَدْبِرْ أَوْ يَذْهَبْ إلَى مَكَان لَا تُسْمَعُ مِنْهُ وَلَمْ يَرْجِعْ لِلْأَوَّلِ، وَإِنْ انْتَقَلَ حَيْثُ لَا يُسْمَعُ وَلَمْ يَرْجِعْ أَعَادَ، وَقِيلَ: لَا، كَمَا فِي الدِّيوَانِ "، وَأَحْكَامُهَا كَأَحْكَامِ الْأَذَانِ فِي الْمُوَالَاةِ وَالتَّرْتِيبِ وَغَيْرِهِمَا عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ، وَيَجُوزُ إتْمَامُهَا حَالَ الْمَشْيِ فِي مَوْضِعٍ يُصَلَّى فِيهِ وَيَسْتُرُ عَوْرَتَهُ.
(وَإِنْ تَجَنَّنَ فِيهَا أَوْ أَحْدَثَ بِبَوْلٍ أَوْ نَجْوٍ) غَائِطٍ أَوْ اتَّصَلَ بِهِ نَجِسٌ مِنْ غَيْرِهِ (أَعَادَهَا لَا إنْ) أَحْدَثَ (بِقَيْءٍ أَوْ رُعَافٍ أَوْ خَدْشٍ) بَلْ يَبْنِي مَعَهُنَّ، وَقِيلَ: لَا، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الْخَدْشِ إلَّا حَدِيثِ الْوَضْعِ، وَلَفْظُهُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الْقَيْءُ وَالرُّعَافُ وَالْخَدْشُ لَا يَنْقُضُونَ الصَّلَاةَ إذَا انْفَلَتَ الْمُصَلِّي بِهِمْ تَوَضَّأَ وَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ﴾ " (وَيُقِيمُ الْفَذُّ قَاعِدًا) لِعُذْرٍ، وَإِنْ أَطَاقَ الْإِقَامَةَ قَائِمًا أَقَامَ قَائِمًا وَصَلَّى قَاعِدًا (أَوْ مُومِيًا لِعُذْرٍ) مُشِيرًا لِأَفْعَالِ صَلَاتِهِ، وَ (لَا) يُقِيمُ (إنْ) صَلَّى (مُضْطَجِعًا) لِأَنَّ الِاضْطِجَاعَ لَيْسَ مِنْ صَلَاةِ الْقَادِرِ، بِخِلَافِ الْقُعُودِ فَإِنَّهُ فِي سُجُودِ الْقَادِرِ وَفِي سَجْدَتَيْهِ وَفِي التَّحِيَّاتِ، وَكَذَا إنْ أَقَامَهَا لِجَمَاعَةٍ يُصَلُّونَ قُعُودًا أَوْ مُومِينَ لِعُذْرٍ مِثْلُهُ عِنْدَ مُجِيزِ صَلَاتِهِمْ جَمَاعَةً، أَوْ أَقَامَهَا كَذَلِكَ لِمَنْ يُصَلَّى قَائِمًا بِلَا إيمَاءٍ عِنْدَ مُجِيزِ هَذَا مُطْلَقًا أَوْ مَعَ الْإِمَامِ الْعَادِلِ، وَيَجُوزُ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يُقِيمَهَا قَاعِدًا صَحِيحًا، وَلَكِنْ يَقُومُ إذَا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَيَقُولُهُ قَائِمًا، (وَكَمَجْنُونٍ وَمُشْرِكٍ فِي) عَدَمِ صِحْت (هَا) مِنْهُمَا (طِفْلٌ)، وَأُجِيزَتْ إنْ رَاهَقَ، وَأُجِيزَتْ إنْ كَانَ مُمَيِّزًا وَلَمْ يُرَاهِقْ، وَإِنْ أَخَذُوا فِي الْإِقَامَةِ فَانْتَقَلُوا عَنْ حَالِهِمْ إلَى إفَاقَةٍ وَإِسْلَامٍ