شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

وَتُجْزِي إقَامَةُ فَذٍّ لِنَفْسِهِ دَاخِلًا مَعَهُ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهَا وَيُصَدِّقُهُ إنْ قَالَ أَقَمْت وَجَمَاعَةُ إقَامَةٍ غَيْرَ مُصَلٍّ مَعَهُمْ وَفِي إعَادَةِ مُقِيمِهَا لِنَفْسِهِ أَوْ لِجَمَاعَةٍ إنْ قَعَدَ بَعْدَهَا أَوْ قَعَدُوا قَدْرَ مَا تُصَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةُ قَوْلَانِ وَمَنْ أَقَامَ بِلَا نِيَّةٍ أَجْزَتْهُ

----------------------

وَبُلُوغٍ لَمْ تُجْزِهِمْ وَلَا غَيْرَهُمْ، وَقِيلَ: تُجْزِي الطِّفْلَ إنْ بَلَغَ وَتُجْزِي غَيْرَهُ مِمَّنْ يُصَلِّي بِهَا (وَتُجْزِي إقَامَةُ فَذٍّ لِنَفْسِهِ دَاخِلًا مَعَهُ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهَا) وَلَمْ يَقُلْ أَقَمْت (وَيُصَدِّقُهُ إنْ قَالَ ' أَقَمْت) بَلْ يَجْزِيه أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى أَنَّهُ أَقَامَ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ.

(وَ) تُجْزِي (جَمَاعَةُ إقَامَةٍ غَيْرَ مُصَلٍّ مَعَهُمْ) سَوَاءٌ أَقَامَهَا لِنَفْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِلَا صَلَاةٍ أَوْ أَقَامَهَا لَهُمْ لَا

لِنَفْسِهِ إمَّا لِأَنَّهُ قَدْ صَلَّى قَبْلُ، وَإِمَّا لِكَوْنِهِ سَيُصَلِّي وَحْدَهُ أَوْ مَعَ جَمَاعَةٍ أُخْرَى، وَيُصَلِّي بِهَا إنْ انْتَقَلَ إلَى حَيْثُ تُسْمَعُ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِي أَنْ يُقِيمَ لَهُمْ وَقَدْ صَلَّاهَا أَوْ لَمْ يُصَلِّهَا، وَإِنَّمَا يُقِيمُ لَهَا وَلَهُ وَهُوَ لَمْ يُصَلِّ ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُمْ إلَّا إنْ حَدَثَ لَهُ مَانِعٌ مِنْ الصَّلَاةِ مَعَهُمْ، أَوْ بَدَا لَهُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ مَعَهُمْ أَوْ أَنْ لَا يُصَلِّيَ أَوْ أُفْسِدَتْ صَلَاتُهُ، وَتُجْزِي إقَامَةُ جَمَاعَةٍ مَنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَهَا، كَذَا أَطْلَقَ الْعُلَمَاءُ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ قَبْلَ انْتِقَاضِ الصُّفُوفِ، وَفِي " الْقَوَاعِدِ ": مَنْ دَخَلَ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَنْتَقِضَ الصُّفُوفُ فَإِنَّهُ يَكْتَفِي بِإِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ، وَقَالَ مَنْ قَالَ: إنْ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمْ فَلْيُقِمْ وَحْدَهُ، قُلْتُ: هُوَ الصَّحِيحُ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّ مَنْ قَالَ تُجْزِيهِ يَقُولُ سَوَاءٌ اتَّصَلَ بِصَفٍّ أَمْ لَا، وَقِيلَ: الْإِجْزَاءُ خَاصٌّ بِالْمَسْجِدِ، وَقِيلَ: خَاصٌّ بِصَلَاةٍ لَا يَرْكَعُ قَبْلَهَا وَبِالْمَسْجِدِ مَعًا، (وَفِي إعَادَةِ مُقِيمِهَا لِنَفْسِهِ أَوْ لِجَمَاعَةٍ إنْ قَعَدَ بَعْدَهَا أَوْ قَعَدُوا قَدْرَ مَا تُصَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةُ قَوْلَانِ)، وَإِنْ قَعَدَ أَوْ قَعَدُوا أَكْثَرَ أُعِيدَتْ الْإِقَامَةُ، (وَمَنْ أَقَامَ) بِنِيَّةِ الثَّوَابِ أَوْ ذَاهِلًا (بِلَا نِيَّةٍ) لِصَلَاةٍ مُعَيَّنَةٍ (أَجْزَتْهُ)، وَإِنْ نَوَى بِهَا صَلَاتَيْنِ صَحَّتْ لِلْأُولَى، وَقِيلَ

١٬٠٢٤ / ١١٬٧٠٢