الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٦٠٠كَالْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ مِنْ كُلٍّ. وَلَا يَلْزَمُ خَوْفٌ لِذَوِي وُقُوفٍ وَلَا رَجَاءُ وَلَا يَخَافُ لِطِفْلٍ مُطْلَقًا وَيُرْجَى لِوَلَدِ مُسْلِمٍ وَمَنْ رَجَا لِطِفْلِ غَيْرِهِ لَا يَعْصِي بِهِ
----------------
كَفَرُوا} وَنَحْوَ ذَلِكَ (كَالْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ مِنْ كُلٍّ) مِنْ النَّوْعَيْنِ نَوْعِ الْمُسْلِمِينَ وَنَوْعِ الْكَافِرِينَ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُكَلَّفِ الْخَوْفُ لِمَنْ نُصَّ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، وَيَحْرُمُ الرَّجَاءُ لِمَنْ نُصَّ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَافِرٌ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ النَّصُّ عَلَيْهِ بِالِاسْمِ الْمَوْضُوعِ لَهُ أَوْ بِالصِّفَةِ وَحْدَهَا نَحْوَ: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ﴾ وَمِثْلَ: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا﴾ الْآيَةَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَخَافَ عَلَى الْمُسْلِمِ غَيْرَ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ مَا يَسْتَوْجِبُ بِهِ النَّارَ، أَوْ أَنْ يَنْتَقِلَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِيمَانِ وَالْوَفَاءِ.
(وَلَا يَلْزَمُ خَوْفٌ لِذَوِي وُقُوفٍ وَلَا رَجَاءُ) فَإِنْ خَافَ لَهُ وَرَجَا فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُحِبَّ لَهُ الثَّوَابَ أَوْ الْعَذَابَ (وَلَا يَخَافُ لِطِفْلٍ مُطْلَقًا) طِفْلِ الْمَوْقُوفِ فِيهِ أَوْ طِفْلِ الْكَافِرِ وَطِفْلِ الْمُسْلِمِ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ أَطْفَالَ الْكَافِرِينَ فِي النَّارِ أَوْ يُخْتَبَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّهُ يَخَافُ عَلَيْهِمْ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْإِطْلَاقِ: الِاحْتِرَازَ عَنْ أَنْ يَخَافَ أَنْ يَبْلُغُوا وَيَكْفُرُوا، (وَيُرْجَى لِوَلَدِ مُسْلِمٍ) مَاتَ الطِّفْلُ أَوْ حَيِيَ وَلَكِنْ إنْ حَيِيَ فَلَهُ الْخَوْفُ لِجَوَازِ أَنْ يَبْلُغَ، بَلْ إنْ مَاتَ غَيْرَ بَالِغٍ أَمْكَنَ الْخَوْفُ مِنْ حَيْثُ إنَّ أَبَاهُ بَالِغٌ يَخَافُ لَهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ أَنْ تَخَافَ النَّارَ لِطِفْلٍ مَاتَ (وَمَنْ رَجَا لِطِفْلِ غَيْرِهِ) أَيْ: غَيْرِ الْمُسْلِمِ وَيَخَافُ أَنْ يَبْلُغَ فَيَكْفُرَ (لَا يَعْصِي بِهِ) عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أَطْفَالَ الْكُفَّارِ فِي الْوِلَايَةِ، بَلْ إنْ رَجَا لَهُمْ وَلَمْ يُحِبَّ لَهُمْ الثَّوَابَ فَلَا بَأْسَ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ فِي الْمَوْقُوفِ فِيهِ، سَوَاءٌ قُلْنَا بِالْوُقُوفِ فِي أَطْفَالِهِمْ أَوْ