الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٦٠٣إلَّا إنْ تَيَقَّنَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَأَنَّهُ الْمُعْطِي لَهُ وَلَوْ شَاءَ لَأَزَالَهُ عَنْهُ.
----------------
أَيْقَنَ أَنَّهُ مِنْ اللَّهِ عَلَى إثْبَاتِهِ وَإِزَالَتِهِ فَقَدْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَمَا قَالَ (إلَّا إنْ تَيَقَّنَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَأَنَّهُ الْمُعْطِي لَهُ وَلَوْ شَاءَ لَأَزَالَهُ عَنْهُ) فَيَبْقَى أَنَّهُ وَثِقَ بِمَا فِي يَدِهِ، بِمَعْنَى أَنَّهُ مَالَ إلَيْهِ، وَلَا بَأْسَ لِأَنَّهُ قَدْ أَيْقَنَ أَنَّهُ لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَزَالَهُ وَإِنْ ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْمَخْلُوقِ اسْتِقْلَالًا بِهِ أَوْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ شَكَّ أَنَّهُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ غَيْرِهِ فَقَدْ أَشْرَكَ، وَيُقَالُ: الثِّقَةُ بِمَا فِي الْيَدِ مِنْ ضَعْفِ الْيَقِينِ، وَالثِّقَةُ بِالْمَوْجُودِ سُوءُ ظَنٍّ بِالْمَعْبُودِ.