الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٦٢١هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} وَقَالَ: ﴿إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ الضُّرَّ لَمْ يَتَّقِهِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَخَافُونِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: رَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللَّهِ تَعَالَى﴾، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إنْ أَرَدْتَ أَنْ تَلْقَانِي فَأَكْثِرْ مِنْ الْخَوْفِ مِنْ بَعْدِي﴾ وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: مَنْ خَافَ اللَّهَ دَلَّهُ الْخَوْفُ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ، قَالَ الشِّبْلِيُّ: مَا خِفْتُ اللَّهَ يَوْمًا إلَّا رَأَيْتُ لَهُ بَابًا مِنْ الْحِكْمَةِ وَالْغَيْرَةِ مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَعْمَلُ سَيِّئَةً إلَّا وَيَلْحَقُهُ خَصْلَتَانِ: خَوْفُ الْعِقَابِ، وَرَجَاءُ الْعَفْوِ، كَثَعْلَبٍ بَيْنَ أَسَدَيْنِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى﴾، وَقَالَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾، ﴿وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنِ وَلَا أَجْمَعُ لَهُ أَمْنَيْنِ فَإِنْ أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِذَا خَافَنِي فِي الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: مَنْ خَافَ اللَّهَ تَعَالَى خَافَهُ كُلُّ شَيْءٍ، وَمَنْ
خَافَ غَيْرَ اللَّهِ خَوَّفَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَتَمُّكُمْ عَقْلًا أَشَدُّكُمْ خَوْفًا لِلَّهِ تَعَالَى وَأَحْسَنُكُمْ فِيمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَنَهَى عَنْهُ نَظَرًا﴾، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ: مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ لَوْ خَافَ النَّارَ كَمَا يَخَافُ الْفَقْرَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَقَالَ ذُو النُّونِ: مَنْ خَافَ اللَّهَ ذَابَ قَلْبُهُ وَاشْتَدَّ لِلَّهِ حُبُّهُ وَصَحَّ لَهُ لُبُّهُ، وَقَالَ ذُو النُّونِ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْخَوْفُ أَبْلَغَ مِنْ الرَّجَاءِ، فَإِذَا غَلَبَ