الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٦٢٣مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ تُصِيبُ شَيْئًا مِنْ حُرِّ وَجْهِهِ إلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ}.
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إذَا اقْشَعَرَّ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَحَاتَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا يَتَحَاتُّ عَنْ الشَّجَرِ وَرَقُهَا﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا يَلِجُ النَّارَ أَحَدٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ﴾، قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: ﴿مَا النَّجَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَمْسِكْ عَنْكَ لِسَانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ﴾ وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ﴿: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَدْخُلُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ مَنْ ذَكَرَ ذُنُوبَهُ فَبَكَى﴾، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَا مِنْ قَطْرَةٍ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ قَطْرَةِ دَمْعٍ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ قَطْرَةِ دَمٍ أُهْرِيقَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
سُبْحَانَهُ}، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي عَيْنَيْنِ هَطَّالَتَيْنِ تُشْفَيَانِ بِذُرُوفِ الدَّمْعِ قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ الدُّمُوعُ دَمًا وَالْأَضْرَاسُ جَمْرًا﴾.
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ - وَذَكَرَ مِنْهُمْ - رَجُلًا ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ﴾.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْكِيَ فَلْيَبْكِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَتَبَاكَ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ إذَا بَكَى مَسَحَ وَجْهَهُ وَلِحْيَتَهُ بِدُمُوعِهِ وَيَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّارَ لَا تَأْكُلُ مَوْضِعًا مَسَّتْهُ الدُّمُوعُ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: ابْكُوا فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا، فُو الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ الْعِلْمَ أَحَدُكُمْ لَصَرَخَ حَتَّى يَنْقَطِعَ صَوْتُهُ، وَصَلَّى حَتَّى