الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ وَبَرٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ نَبَاتٍ، وَنُدِبَ الْأَبْيَضُ.
وَصَحَّتْ بِخُفٍّ طَاهِرٍ أَوْ قَرَق وَفِي النَّعْلِ قَوْلَانِ، وَنُدِبَ النَّزْعُ احْتِيَاطًا.
وَحَرُمَ عَلَى الرَّجُلِ لِبَاسُ الْحَرِيرِ
-------------------------
صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ وَبَرٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ نَبَاتٍ، وَنُدِبَ الْأَبْيَضُ) وَكَثْرَةُ الثِّيَابِ، وَفِي " الْأَثَرِ: يَكْثُرُ الثَّوَابُ بِالصَّلَاةِ بِالثَّوْبِ الْأَسْوَدِ، وَلَعَلَّهُ لِأَنَّهُ لَا يُشْغِلُ بِخِلَافِ الْأَبْيَضِ، وَقَدْ ﴿نَزَعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَ أَعْلَامٍ يُصَلِّي بِهِ وَقَالَ: يُشْغِلُنِي أَعْلَامُهُ﴾.
(وَصَحَّتْ بِخُفٍّ طَاهِرٍ) وَإِنْ مِنْ جِلْدٍ أَوْ صُوفٍ، وَقِيلَ: لَا مِنْ صُوفٍ إلَّا مِنْ عُذْرٍ (أَوْ قَرَق) لِبَاسُ رِجْلٍ إلَى السَّاقِ أَوْ لِبَاسُ السَّاقِ عَلَى انْفِرَادٍ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا لِذِكْرِهِ النَّعْلَ بَعْدُ فَصَاعِدًا إلَى مَا تَحْتَ الرُّكْبَةِ وَمَا يَلِي الْأَرْضَ، غَلِيظٌ كَمَا فِي النَّعْلِ، وَقَدْ لَا يَكُونُ لَهُ مَا يَلِي الْأَرْضَ أَوْ يَكُونُ، وَلَيْسَ بِغَلِيظٍ، وَالرَّاءُ مُسَكَّنَةٌ، قَالَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ، (وَفِي النَّعْلِ قَوْلَانِ، وَنُدِبَ النَّزْعُ) عِنْدَ إرَادَةِ دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ، أَوْ إرَادَةِ الصَّلَاةِ (احْتِيَاطًا) عَنْ النَّجَسِ وَتَعْظِيمًا لِمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: ﴿صَلُّوا فِي النِّعَالِ وَخَالِفُوا الْيَهُودَ﴾ "، وَوَرَدَ " لَا تُصَلُّوا فِي النِّعَالِ "، وَالْمَعْنَى صَلُّوا فِيهَا لِيَرَى الْيَهُودُ أَنَّكُمْ خَالَفْتُمُوهُمْ، وَلَا تُكْثِرُوا الصَّلَاةَ بِهَا لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ النَّجَسِ، وَإِنْ خَلَعَهُمَا جَعَلَهُمَا يُسْرَاهُ، وَإِنْ كَانَ فِي صَفٍّ فَأَمَامَهُ، وَاخْتَارَ مَالِكٌ لِبْسَهُمَا لِئَلَّا يُشْغِلَاهُ.
(وَحَرُمَ عَلَى الرَّجُلِ لِبَاسُ الْحَرِيرِ) الْبَرِّيِّ، وَحَلَّ لَهُ الْحَرِيرُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ الْبَحْرِ، وَأَمَّا حَرِيرُ الْخُلَفَاءِ الَّذِي أَحْدَثَهُ النَّصَارَى فَالْأَحْوَطُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ فِيهِ لَوْنَ الْحَرِيرِ وَلِينَهُ وَتَخَنُّثَهُ اللَّذَيْنِ هُمَا عِلَّةُ التَّحْرِيمِ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّهُمْ - لَعَنَهُمْ اللَّهُ - يَخْلِطُونَ بِهِ حَرِيرَ الدُّودِ وَلَوْ كَانَ قَلِيلًا لِوُجُودِ الْعِلَّةِ،