الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠وَالْإِبْرَيْسَمِ وَالذَّهَبِ مُطْلَقًا وَجُوِّزَ قَدْرُ أُوقِيَّةٍ مِنْ حَرِيرٍ بِثَوْبٍ وَإِنْ فِيهَا بِلَا مَسٍّ وَقِيلَ: بِمَنْعِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَرُوِيَ إجَازَةُ مَوْضِعِ إصْبَعَيْنِ بِثَوْبٍ فِيهَا.
-------------------------
(وَالْإِبْرَيْسَمِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّهِ، لَوْنٌ مِنْ الْحَرِيرِ، (وَالذَّهَبِ مُطْلَقًا) قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، وَهَذَا الْإِطْلَاقُ رَاجِعٌ إلَى الْحَرِيرِ وَالْإِبْرَيْسَمِ وَالذَّهَبِ: ' وَنَهَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَفْرِيشِ الْحَرِيرِ وَلَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ " (وَجُوِّزَ قَدْرُ أُوقِيَّةٍ) بِضَمِّ ا لِهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ أَوْ تَشْدِيدِهَا، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ لَا الْأُوقِيَّةُ الشَّرْعِيَّةُ وَهِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وَالدِّرْهَمُ سِتُّونَ حَبَّةً مِنْ شَعِيرٍ (مِنْ حَرِيرٍ بِثَوْبٍ) نَسْجًا أَوْ خِيَاطَةً أَوْ تَعْلِيقًا (وَإِنْ) كَانَ (فِيهَا) وَيَجُوزُ بِالْأَوْلَى فِي غَيْرِهَا، وَهَذَا مَفْهُومُ مُوَافَقَةً، وَمَرَّ أَنَّهُ يُرَاعَى مَفْهُومُ الشَّرْطِ وَمَفْهُومُ الصِّفَةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ ذَلِكَ يَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ فَقَطْ كَمَا قِيلَ بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ فِي آدَابِ اللِّبَاسِ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ لِبَاسًا مُبَاحًا لَيْسَ فِيهِ حَرِيرٌ وَلَا خَزٌّ وَلَا إبْرَيْسَمٌ إلَّا