شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢

غَيْرَ فِضَّةٍ فِيهَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ. وَجَازَ الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ لِلنِّسَاءِ مُطْلَقًا وَلَا يُصَلَّى بِجُلُودٍ غَيْرَهُمَا فَرْوٍ وَإِنْ دُبِغَتْ مَا وُجِدَ غَيْرُهُمَا. وَفِي ثَوْبٍ ذِي تَصَاوِيرَ قَوْلَانِ وَالْمَنْعُ

------------------

(غَيْرَ فِضَّةٍ فِيهَا) مَعَ مَسٍّ (عِنْدَ الْأَكْثَرِ)، وَأَجَازَ غَيْرُ الْأَكْثَرِ الْمَعَادِنَ وَلَوْ مَعَ مَسٍّ حَمْلًا لِلنَّهْيِ عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَقِيلَ: يَفْسُدُ وَلَوْ بِلَا مَسٍّ لِدَلَالَةِ النَّهْيِ عَلَى الْفَسَادِ، وَلَا تَضُرُّ مُمَاسَّةُ الْفِضَّةِ مَا لَمْ يَغْلِبْهَا مَعْدِنٌ مَمْنُوعٌ. (وَجَازَ الْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ) مَا لَمْ يَغْلِبْهُ مَعْدِنٌ مَمْنُوعٌ (لِلنِّسَاءِ مُطْلَقًا) فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا، مَسَّ أَوْ لَمْ يَمَسَّ، إلَّا فِي الْإِحْرَامِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَلَا تَلْبَسُهُمَا، (وَلَا يُصَلَّى بِجُلُودٍ غَيْرَهُمَا فَرْوٍ وَإِنْ دُبِغَتْ) وَالْفَرْوُ الْجِلْدُ الَّذِي يُلْبَسُ زِينَةً أَوْ أُزِيلَ خُشُونَتُهُ وَأُلِينَ، وَلَيْسَ جِلْدُ حَيَوَانٍ مَخْصُوصٍ، وَشَمَلَ جِلْدَ النَّمِرِ عَلَى الْقَوْلِ بِطَهَارَتِهِ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ﴿: لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جِلْدُ نَمِرٍ﴾ "، وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: جِلْدُ النَّمِرِ نَجِسٌ قَبْلَ الدِّبَاغِ وَلَوْ مُذَكَّى، وَقِيلَ: لَا يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ، وَشَعْرُهُ نَجِسٌ وَلَوْ دُبِغَ الْجِلْدُ فِيمَا قِيلَ، وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُ جِلْدِهِ فَوَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ كَمَا مَرَّ، وَفِي حَدِيثٍ: " ﴿لَا تَرْكَبُوا النُّمُورَ﴾ "، وَفِي حَدِيثٍ: " ﴿لَا تَفْرِشُوا جُلُودَ السِّبَاعِ﴾ " (مَا وُجِدَ غَيْرُهُمَا) وَجَازَ بِجِلْدٍ فَرْوٍ إنْ لَمْ يُدْبَغْ، وَقِيلَ: إنْ دُبِغَ، (وَجُوِّزَ) أَنْ يُصَلَّى بِهَا إنْ دُبِغَتْ، وَقِيلَ: وَإِنْ لَمْ تُدْبَغْ وَوُجِدَ غَيْرُهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي إذْ التَّحْقِيقُ أَنَّ الزِّينَةَ فِي ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾، كُلُّ لِبَاسٍ طَاهِرٍ سَاتِرٍ حَلَالٍ.

(وَفِي ثَوْبٍ ذِي تَصَاوِيرَ) الرَّأْسُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ الْجَسَدِ نُسِجَتْ أَوْ خِيطَتْ أَوْ صُبِغَتْ (قَوْلَانِ)، وَالْمُجِيزُ اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ﴾ " (وَالْمَنْعُ

١٬٠٣٠ / ١١٬٧٠٢