شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

أَصَحُّ وَلَا بِغَيْرِ سَاتِرٍ لِقِصَرٍ أَوْ نُفُوذٍ وَلَا بِثَوْبِ مُشْرِكٍ أَوْ بِخِيَاطَتِهِ أَوْ نَسْجِهِ قَبْلَ غَسْلِهِ.

أَوْ

--------------------------

أَصَحُّ)، لِأَنَّ أَصْلَ مَنْعِ الْحَرِيرِ جَاءَ فِي ثَوْبٍ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِيهِ رَقْمٌ، وَالثَّالِثُ: الْجَوَازُ إنْ لَمْ تَكُنْ بِرَأْسٍ، وَإِنْ كَانَ الرَّأْسُ وَحْدَهُ لَمْ يَجُزْ أَيْضًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الصُّورَةُ الرَّأْسُ "، وَالرَّابِعُ جَوَازُ مَا صُورَتُهُ غَيْرُ الْحَيَوَانِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُصَوِّرِينَ: ﴿إنَّهُ يُقَالُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ﴾؛ وَالْخَامِسُ مَا فِيهِ صُورَةٌ غَيْرَ الْحَيَوَانِ وَغَيْرَ النَّبَاتِ وَالشَّجَرِ، وَكَذَا مُقَابِلُهَا إلَّا إنْ ارْتَفَعَتْ قَدْرَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ، وَلَا يَضُرُّ حَمْلُهَا فِي جَيْبٍ، (وَلَا بِغَيْرِ سَاتِرٍ لِقِصَرٍ أَوْ نُفُوذٍ) لِخَرْقٍ أَوْ تَفَاسُحٍ أَوْ رِقَّةٍ وَتُكْرَهُ بِثَوْبٍ يَصِفُ وَلَا يَنْفُذُ، وَأَجَازَ بَعْضُ الْمَشَارِقَةِ قَدْرَ دِرْهَمٍ انْكَشَفَ مِنْ عَوْرَةٍ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَكْثَرَ، وَأَجَازَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ الصَّلَاةَ بِلَا لِبَاسٍ، وَبَعْضٌ إنْ نَسِيَ وَلَمْ يَعْلَمْ بِانْكِشَافِ عَوْرَتِهِ مِنْ لِبَاسٍ وَإِنْ كَشَفَهَا الرِّيحُ فَرَدَّ الْمُصَلِّي ثَوْبَهُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ، وَكَذَا غَيْرُ الرِّيحِ وَلَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ ثَوْبِهِ عَلَى عَوْرَتِهِ شَيْءٌ إذَا رَدَّهُ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ، وَيَحْرُمُ الْكَشْفُ لِلنَّاسِ بِاتِّفَاقٍ، وَالْعَوْرَةُ هُنَا عَلَى حَدِّهَا فِي بَابِ الْوُضُوءِ، وَالْحَقُّ مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَلَا يُصَلَّى بِثَوْبٍ يَصِفُ، بِمَعْنَى أَنَّهُ تَتَبَيَّنُ مِنْهُ أَشْخَاصُ الْأَعْضَاءِ لِرِقَّتِهِ أَوْ الشِّدَّةِ، (وَلَا بِثَوْبِ مُشْرِكٍ) لَبِسَهُ أَوْ جَاءَ مِنْهُ (أَوْ بِخِيَاطَتِهِ) أَيْ مَخِيطِهِ (أَوْ نَسْجِهِ) أَيْ مَنْسُوجِهِ (قَبْلَ غَسْلِهِ) وَمَنْ أَجَازَ بَلَلَ أَهْلِ الْكِتَابِ أَجَازَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَمَنْ كَرِهَ

كَرِهَ وَمَنْ أَجَازَهُ مِنْ غَيْرِهِمْ أَجَازَهُ، وَقِيلَ: بِنَجَسِ بَلَلِ أَهْلِ الْكِتَابِ الْمُحَارِبِينَ، وَبِالْخِلَافِ فِي غَيْرِ الْمُحَارِبِينَ، وَأُجِيزَتْ بِثَوْبِ مُشْرِكٍ لَمْ يَلْبَسْهُ، وَأُجِيزَتْ بِثَوْبِهِ إنْ كَانَ مَطْوِيًّا، وَالْمَنْعُ أَحْوَطُ، وَيَنْبَغِي الِاحْتِيَاطُ.

(أَوْ)

١٬٠٣١ / ١١٬٧٠٢