شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣

.....................

----------------

لَا يَسَعُ جَهْلُ كُفْرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ فَنَاظَرَهُ فِيهَا عزابة بِغَايِ، بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَسَعَ جَهْلُ تَارِكِ الزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ أَيْضًا، وَقَالَ الشَّيْخُ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ: أَنَّهُ يَعْصِي بِجَهْلِهِ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا قُلْتُ: وَمَا ذَكَرَ مِنْ وُجُوبِ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ عَلَى حَدِّ مَا قَرَّرَهُ إنَّمَا هُوَ إذَا قَامَتْ الْحُجَّةُ أَوْ حَلَّ الْوَقْتُ أَوْ ضَاقَ قَالَ: وَمَعْرِفَةُ مَرَاتِبِ الْأُولَيَيْنِ تَوْحِيدٌ وَجَهْلُهُمَا شِرْكٌ وَالْإِقْرَارُ بِهِمَا تَوْحِيدٌ وَالْإِنْكَارُ لَهُمَا وَالتَّحْرِيمُ لَهُمَا وَالتَّخْطِئَةُ لَهُمَا شِرْكٌ، وَالتَّوْسِعَةُ لَهُمَا كُفْرٌ، إلَّا إنْ وَسِعَ جَهْلُ اللَّهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَالتَّرْتِيبُ الثَّالِثُ الْإِقْرَارُ بِهِ تَوْحِيدٌ، أَيْ وَإِنَّمَا الَّذِي هُوَ طَاعَةٌ دُونَ التَّوْحِيدِ فِعْلُهُ قَالَ:

وَالْإِنْكَارُ لَهُمَا وَالتَّحْرِيمُ وَالتَّخْطِئَةُ شِرْكٌ، أَيْ لِأَنَّهُ رَدٌّ لِلْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ وَأَمَّا الْجَهْلُ فَحِينَ يَكْفُرُ بِالتَّرْكِ يَكْفُرُ بِالْجَهْلِ وَالتَّوْسِعَةُ لَا يَخْرُجُونَ فِيهَا، أَيْ لَا يَتَكَلَّمُونَ فِيهَا.

١٠٬٣٠١ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.