شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٤

...............................

----------------

قُلْتُ: وَعَلَى التَّكَلُّمِ يُقَالُ: مَنْ وَسَّعَ جَهْلَهَا نَافَقَ لِأَنَّهُ وَسَّعَ مَا ضَاقَ بِقِيَامِ الْحُجَّةِ أَوْ ضِيقِ الْوَقْتِ، قَالَ: وَتَرْتِيبُ الْمَعَاصِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ، الْأَوَّلُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ: أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ قَوْلَ إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ شِرْكٌ وَكُفْرٌ وَكَبِيرَةٌ وَمَعْصِيَةٌ وَعَلَيْهِ عِقَابٌ، وَنَشُكُّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ الشِّرْكُ إلَى قَوْلِ إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ مَا لَمْ نَأْخُذْ التَّرْتِيبَ الثَّانِي، أَيْ لَا نُؤَاخَذُ بِالشَّكِّ الْمَذْكُورِ مَا لَمْ نَأْخُذْ أَوْ نُقَارِفْ بِالْإِنْكَارِ وَنَحْوِهِ وَالتَّرْتِيبُ الثَّانِي كَإِنْكَارِ الْبَعْثِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّهُ كُفْرٌ وَكَبِيرَةٌ وَمَعْصِيَةٌ، وَأَنَّ الْعِقَابَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّهُ شِرْكٌ، أَيْ عَلَى قَوْلٍ، وَقِيلَ: عِلْمُ ذَلِكَ تَوْحِيدٌ وَجَهْلُهُ شِرْكٌ وَعَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّهُ شِرْكٌ، قَالَ: وَالتَّرْتِيبُ الثَّالِثُ الْكَبَائِرُ دُونَ الشِّرْكِ كَالدِّمَاءِ وَالزِّنَا وَالرِّبَا وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ مَعَ قِيَامِ الْحُجَّةِ أَنَّهُ كُفْرٌ وَكَبِيرَةٌ وَمَعْصِيَةٌ، وَعَلَيْنَا تَشْرِيكُ مَنْ دَعَا إلَى عِبَادَةِ نَفْسِهِ أَوْ دَعَا إلَى عِبَادَةِ غَيْرِهِ، وَعَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ الْأَمْرَ بِالشِّرْكِ شِرْكٌ، وَجَهْلَ الشِّرْكِ شِرْكٌ وَالتَّقَرُّبَ بِهِ وَالِاسْتِحْلَالَ لَهُ وَالْإِصْرَارَ عَلَيْهِ شِرْكٌ كَذَلِكَ وَهُوَ جَوَابُ تَلَامِذَةِ الشَّيْخِ أَبِي

١٠٬٣٠٢ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.