شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٤٦

وَجَازَ اتِّبَاعُهُمْ وَالْعَمَلُ بِقَوْلِهِمْ وَإِنْ مَعَ .............................

----------------

أَبَا خَزَرٍ عَنْ حَنَّانٍ وَمَنَّانٍ، وَتَجَهَّمَ، أَبُو خَزَرٍ إلَيْهِ وَضَيَّقَ عَلَيْهِ وَفِيهِ رُخْصَةٌ أَنْ يَأْخُذَ بِالْحُكْمِ الَّذِي جَازَ وَأَفْتَى، فَإِنْ نَزَلَتْ ثَانِيَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ، وَقِيلَ بِالرُّخْصَةِ أَنْ يَأْخُذَ بِالْفَتْوَى الْأُولَى، وَإِنْ نَزَلَتْ عَلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ فَسَأَلَهُ فَلْيُجِبْهُ، وَقَدْ رَأَيْنَا الْمَشَايِخَ يَسْأَلُونَ التَّلَامِيذَ، وَكَانَ عُمَرُ يَسْأَلُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَغَيْرَهُ: وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: " {اقْرَأْ عَلَيَّ سُورَةَ النِّسَاءِ فَقَالَ: كَيْفَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ نَزَلَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي، فَقَرَأَ عَلَيْهِ إلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ فَقَالَ: حَسْبُكَ،} وَكَانَ أَبُو نُوحٍ إذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنْ الْفِقْهِ قَالَ: إنَّ هَذَا الْفَتَى يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زورستن الوسياني حَكَى عَنْ أَبِي صَالِحٍ كَذَا.

(وَجَازَ) لِلْمُقَلِّدِ (اتِّبَاعُهُمْ) أَيْ اتِّبَاعُ الْعُلَمَاءِ (وَالْعَمَلُ بِقَوْلِهِمْ وَإِنْ مَعَ

١٠٬٣٢٤ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.