الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٥........................
----------------
الْإِجَابَةِ إلَى كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ، وَصَحَّ تَوْحِيدُهُ بِحَسْبِ الظَّاهِرِ وَلَوْ اخْتَلَّ فِي الْمَعْنَى لِشُبْهَةِ تَأْوِيلٍ كَادِّعَاءِ الرُّؤْيَةِ وَالْوَقْفِ فِي تَفْسِيرِ الِاسْتِوَاءِ، وَلَا يَدْخُلُ مَنْ طَعَنَ فِيمَنْ اتَّفَقَتْ الصَّحَابَةُ عَلَى إصَابَتِهِ كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَكَذَا لَا يَدْخُلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَلِيًّا إلَهً أَوْ زَعَمَ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَأَمَّا تَخْطِئَةُ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ وَنَحْوِهِمْ فَقَدْ كَانَ التَّنَازُعُ فِيهَا مِنْ زَمَانِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، هَذَا فِي مَسْأَلَةِ اتِّبَاعِ الْعُلَمَاءِ وَأَمَّا الْأُمَّةُ مُطْلَقًا فَقَالَ فِي السُّؤَالَاتِ " عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اخْتَلَفُوا فِي الْأُمَّةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ، قَالَ بَعْضُهُمْ: كُلُّ مَنْ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ فَهُوَ أُمَّتُهُ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ﴾.
وَقِيلَ: أُمَّتُهُ مَنْ آمَنَ بِهِ، وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿خَيْرُ أُمَّتِي النَّمَطُ الْأَوْسَطُ، إلَيْهِمْ يَرْجِعُ الْعَالِي وَبِهِمْ يَلْحَقُ التَّالِي﴾، وَالنَّمَطُ: النَّوْعُ، وَقِيلَ: أُمَّتُهُ مَنْ اتَّبَعَ سُنَّتَهُ وَعَمِلَ بِهَا لِأَنَّ أُمَّةً مُشْتَقَّةٌ مِنْ أَمَّ يَؤُمُّ، أَمَّا إذَا اتَّبَعَ غَيْرَهُ، وَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾، وَمَنْ قَالَ مَنْسُوبُ إلَى الْأُمِّ فَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ إبْرَاهِيمَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: قَالَ بَعْضُهُمْ: الْأُمَّةُ جَمِيعُ مَنْ أُرْسِلَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَدَخَلَ فِي جُمْلَةِ هَذَا جَمِيعُ الْمُشْرِكِينَ: السُّفِسْطَائِيَّة وَالدَّهْرِيَّةُ وَالثَّنَوِيَّةُ وَالدَّيْصَانِيَّة
والمرقونية وَأَصْحَابُ الطَّبَائِعِ والخرمية وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَاَلَّذِينَ