شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٢

........................

----------------

الْعَجْزُ ضَعْفٌ وَمَا بِالْحَزْمِ مِنْ ضَرَرٍ لَا تَتْرُكْ الْحَزْمَ فِي أَمْرٍ تُحَاذِرُهُ فَأَحْزَمُ النَّاسِ سَيِّئُ الظَّنِّ بِالنَّاسِ فَإِنْ سَلِمْتَ فَمَا بِالْحَزْمِ مِنْ بَاسِ وَقَالَ ابْنُ الرُّومِيِّ: عَدُوُّكَ مِنْ صَدِيقِكَ مُسْتَفَادٌ فَلَا تَسْتَكْثِرَنَّ مِنْ الصِّحَابِ فَإِنَّ الدَّاءَ أَكْثَرُ مَا تَرَاهُ يَكُونُ مِنْ الطَّعَامِ أَوْ الشَّرَابِ قَالَ الشَّاعِرُ: احْذَرْ عَدُوَّكَ مَرَّةً وَاحْذَرْ صَدِيقَكَ أَلْفَ مَرَّةٍ فَلَرُبَّمَا انْقَلَبَ الصَّدِي قُ فَكَانَ أُعْرَفُ بِالْمَضَرَّةِ قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ: وَلَمْ تَزَلْ قِلَّةُ الْإِنْصَافِ قَاطِعَةً بَيْنَ الرِّجَالِ وَإِنْ كَانُوا ذَوِي رَحِمِ لَا تَشْكُوَنَّ إلَى خَلْقٍ فَتُشَمِّتَهُمْ شَكْوَى الْجَرِيحِ إلَى الْعُقْبَانِ وَالرَّخَمِ وَكُنْ عَلَى حَذَرٍ فِي النَّاسِ تَكْتُمُهُ وَلَا يَغُرَّنَّكَ مِنْهُمْ ثَغْرُ مُبْتَسِمِ سُبْحَانَ خَالِقُ نَفْسِي كَيْفَ لَذَّتُهَا فِيمَا النُّفُوسُ تَرَاهُ غَايَةَ الْأَلَمِ

١٠٬٣٤٠ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.