شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٦٦

........................

----------------

لِذَلِكَ أَوْ خَطَّأَ مُخْطِئُهُ لِذَلِكَ أَوْ قَطَعَ بِأَنَّ ذَلِكَ طَاعَةٌ فَقَدْ كَفَرَ لِأَنَّهُ قَارَفَ، وَإِنْ أَخَذَ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي ذَلِكَ مَعْصِيَةٌ وَشَكَّ فِي أَنَّ فِعْلَهُ مَعْصِيَةٌ أَوْ أَنَّهُ عَاصٍ كَفَرَ.

تَنْبِيهَاتٌ قَالَ أَبُو خَزَرٍ بْنُ أَيُّوبَ - وَيُقَالُ ابْنُ زلتاف، وزلتاف أُمُّهُ -: لَا يَسَعُ جَهْلُ الْأَئِمَّةِ وَلَا جَهْلُ النَّاقِضِينَ لِمَا فِي أَيْدِينَا مِمَّا نَدِينُ بِهِ مِنْ دِينِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ، يَعْنِي نَعْلَمُ أَنَّ الْمُخَالِفِينَ لَنَا فِي ذَلِكَ كَافِرُونَ، وَعَنَى بِالْأَئِمَّةِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى وَأَبَا الْخَطَّابِ والجلندى بْنَ مَسْعُودٍ مِنْ الْعَرَبِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ رُسْتُمَ وَابْنَهُ عَبْدَ الْوَهَّابِ وَأَفْلَحَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَمُحَمَّدَ بْنَ أَفْلَحَ وَيُوسُفَ بْنَ مُحَمَّدٍ مِنْ الْفُرْسِ.

وَعَنْ الشَّيْخِ ابْنِ يمريان - رَحِمِهُمْ اللَّهِ جَمِيعًا -: إذَا صَدَّقَ بِالْمَذْهَبِ وَتَوَلَّى أَهْلَهُ وَبَرِئَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَعَمِلَ مَا عَلَيْهِ وَلَمْ يُقْصِرْ وَلَمْ يَقُلْ وَلَمْ يَبْتَدِعْ أَجْزَاهُ، وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ فُضَيْلٍ: لَا تَصْلُحُ مَعْرِفَةُ الْمَرْءِ مَذْهَبَهُ إلَّا بِمَعْرِفَةِ مَذْهَبِ الْمُخَالِفِينَ إذْ لَا تَصْلُحُ مَعْرِفَةُ الشَّيْءِ إلَّا بِمَعْرِفَةِ ضِدِّهِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عِيسَى بْنُ مُجَبَّرٍ: لَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ مَذْهَبَهُ حَتَّى يُفْرِزَهُ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا يَفْرِزُ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ ذَاتِ رِيحٍ وَمَطَرٍ مِنْ الْبُيُوتِ، وَسُئِلَ شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: أَيَكُونُ السُّؤَالُ تَوْحِيدًا؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ: وَيُقَالُ نَعَمْ، فَالسُّؤَالُ عَنْ التَّوْحِيدِ تَوْحِيدٌ، أَيْ تَوْحِيدٌ لَا يَجْزِي فَهُوَ كَمَسَائِلَ يُطْلَقُ عَلَيْهَا تَوْحِيدٌ وَلَيْسَتْ كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ، وَوَجْهُ أَنَّهُ سَعَى فِي التَّوْحِيدِ وَلَوْ قِيلَ غَيْرُ تَوْحِيدٍ، لِأَنَّ طَالِبَ الْفِعْلِ لَا يُسَمَّى فَاعِلًا لَهُ حَقِيقَةً وَطَالِبُ الْقَوْلِ لَا يُقَالُ لَهُ

١٠٬٣٤٤ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.