شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٧٠

........................

----------------

شِئْتَ مَا كَانَ مِنْهُ تَوْحِيدًا فَقَدْ دَخَلَ، وَتَفْسِيرُ جُمْلَةِ التَّوْحِيدِ دَاخِلٌ فِي جُمْلَةِ التَّوْحِيدِ، وَلَا يُقَالُ جُمْلَةُ التَّوْحِيدِ دَاخِلَةٌ فِي

تَفْسِيرِ جُمْلَةِ التَّوْحِيدِ، وَتَفْسِيرُ جُمْلَةِ التَّوْحِيدِ هَلْ تَقُولُ إنَّهُ دَاخِلٌ فِي تَفْسِيرِ جُمْلَةِ التَّوْحِيدِ مَا كَانَ مِنْهُ تَوْحِيدًا فَقَدْ دَخَلَ، وَتَفْسِيرُ جُمْلَةِ التَّوْحِيدِ هَلْ تَقُولُ دَاخِلٌ فِي تَفْسِيرِ جُمْلَةِ الدِّينِ مَا كَانَ مِنْهُ تَوْحِيدًا فَقَدْ دَخَلَ، وَالْإِقْرَارُ بِتَفْسِيرِ جُمْلَةِ التَّوْحِيدِ دَاخِلٌ فِي الْإِقْرَارِ بِتَفْسِيرِ جُمْلَةِ الدِّينِ، وَالْإِقْرَارُ بِتَفْسِيرِ الدِّينِ دَاخِلٌ فِي إقْرَارٍ بِتَفْسِيرِ جُمْلَةِ التَّوْحِيدِ.

وَالْمُرَادُ بِالتَّفْسِيرِ تَفْصِيلُ مَسَائِلِ مَا ذُكِرَ وَالْإِقْرَارُ بِجُمْلَةِ الْخَلْقِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ تَوْحِيدٌ، وَهَلْ يُقَالُ: الْإِقْرَارُ بِجُمْلَةِ الْخَلْقِ إقْرَارٌ بِتَفْسِيرِ جُمْلَةِ الْخَلْقِ؟ مَا كَانَ مِنْهُ تَوْحِيدًا فَنَعَمْ، وَهَلْ يُقَالُ الْإِقْرَارُ بِتَفْسِيرِ جُمْلَةِ الْخَلْقِ إقْرَارٌ بِجُمْلَةِ الْخَلْقِ؟ مَا كَانَ مِنْهُ تَوْحِيدًا فَنَعَمْ، وَالْإِقْرَارُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَأَفْعَالِ الْعِبَادِ طَاعَةٌ دُونَ تَوْحِيدٍ، وَمِنْ حَيْثُ دَخَلَا فِي الْخَلْقِ جُمْلَةُ تَوْحِيدٍ، وَمَنْ حَيْثُ خَرَجَا مِنْ الْجُمْلَةِ طَاعَةٌ غَيْرُ تَوْحِيدٍ، وَالتَّوْحِيدُ وَمَا دُونَهُ مِنْ الطَّاعَةِ إذَا الْتَقَيَا فَالْغَالِبُ التَّوْحِيدُ كَالْأَئِمَّةِ: رَسُولِ اللَّهِ وَأَبِي بَكْرٍ، وَإِنْ أَفْرَدْتَ أَبَا بَكْرٍ فَغَيْرُ تَوْحِيدٍ، وَالطَّاعَةُ وَالْمَعْصِيَةُ إذَا الْتَقَيَا فَالْغَالِبُ الْمَعْصِيَةُ، وَلَوْ صَغِيرَةً؛ أَلَا تَرَى إلَى أَنَّ الْوِلَايَةَ لَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَلَوْ صَغِيرَةً، وَالصَّدَقَةُ يُبْطِلُهَا الْمَنُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ﴾، وَالتَّوْحِيدُ وَالشِّرْكُ إذَا الْتَقَيَا فَالْغَالِبُ الشِّرْكُ: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾، ﴿أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ﴾

١٠٬٣٤٨ / ١١٬٧٠٢ الأصل المصوَّر ١٦ م.ب.